تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٤٨ - الفصل السادس في فوائد و نكات وردت في كتاب مثالب بني أميّة من كلام الشيخ الزاهد الحافظ أبو سعيد إسماعيل بن عليّ السمّان و هو من علماء أهل السنّة، فنكتب ما هو من خلاصة كتابه و نوادره
قال عبد اللّه بن الزبير: لعن رسول اللّه الحكم و ما (كذا) يخرج من صلبه [١].
قيل: حجّ معاوية ذات عام فلمّا بلغ المدينة أجلس عن يمينه عبد اللّه بن عمر، و عن يساره عبد اللّه بن عبّاس، و أقبل على ابن عبّاس و قال: أنا أحقّ و أولى بالأمر من ابن عمّك، فقال ابن عبّاس: لماذا؟ فقال معاوية: لأنّي ابن عمّ الخليفة المقتول ظلما، فقال عبد اللّه بن عبّاس: فهذا- و أشار إلى ابن عمر- أولى منك بها لأنّ أباه قتل مظلوما قبل ابن عمّك، فانقطع معاوية.
و كان سعد في المجلس حاضرا، فقال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: يا علي، أنت مع الحقّ و الحقّ معك [٢]، فقال معاوية: من سمعه غيرك؟ قال: أمّ سلمة، فقام معاوية إليها و قال: يا أمّ المؤمنين، كثرت الكذّابة على رسول اللّه، و يقول سعد كيت و كيت، فماذا تقولين أنت؟ فقالت: جرى هذا الحديث على لسان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيتي و سمعته أنا و سمعه سعد، فقال: لو كنت سمعته من رسول اللّه ما زلت خادما لعليّ حتّى أموت [٣].
[١] استأذن الحكم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: ائذنوا له لعنة اللّه عليه و على من يخرج من صلبه إلّا المؤمنين و قليل ما هم. (الحدائق الناضرة ٤: ١٩٦، المستدرك ٤: ٤٨١، كنز العمّال ١١: ٣٥٧ رقم ٣١٧٢٩.
[٢] المحاسن ١: ١٧، تحف العقول: ٦، شرح الأخبار للقاضي نعمان ٢: ٦٧ و ١١٩، بحار الأنوار ٣٨: ٣٣ و ٩٣٤٠ و ٧٤: ٦٨.
[٣] و يحسن بنا أن نروي الرواية بطولها فقد اختصرها المؤلّف فضيّع كثيرا من فوائدها: حجّ معاوية ابن أبي سفيان فأتى مجلس في حلقة فجلس بين عبد اللّه بن عبّاس و عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب، فضرب بيده على فخذ ابن عبّاس ثمّ قال: أنا كنت أحقّ و أولى بالأمر من ابن عمّك، فقال ابن عبّاس: و لم؟ قال: لأنّي ابن عمّ الخليفة المظلوم المقتول ظلما، قال ابن عبّاس- و ضرب بيده على فخذ ابن عمر-: هذا أولى بالأمر منك لأنّ أبا هذا قتل قبل ابن عمّك، قال: فانصاع، أو كلمة نحو هذا.