تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٤٤ - الفصل السادس في فوائد و نكات وردت في كتاب مثالب بني أميّة من كلام الشيخ الزاهد الحافظ أبو سعيد إسماعيل بن عليّ السمّان و هو من علماء أهل السنّة، فنكتب ما هو من خلاصة كتابه و نوادره
اصبر حتّى يخرج عطاء الناس فأعطيك، فألحّ عليه عقيل و كان إلى جانبهما شخص ثالث، فقال له عليّ (عليه السلام): يا رجل، خذ بيده إلى هذه الدكاكين و ليحمل منها ما شاء، فقال عقيل: يابن أمّ، أتريدني أن أكون لصّا بعد الهجرة، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):
و أنت تريد منّي أن أسرق لك أموال المسلمين؟! فقال عقيل: ائذن لي بالمصير إلى معاوية، فقال له: أذنت لك، فأنت و ذاك.
فصار عقيل إلى معاوية فلمّا وصل إليه أعطاه مأة ألف درهم و قال له: اصعد المنبر يا عقيل و اذكر عطائي و عطاء أخيك، فصعد المنبر و حمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: كانت حالي مع أخي و معاوية كيت و كيت، و لكن أخي اختار دينه عليّ، و معاوية اختارني على دينه.
قال أبو سعيد الخدري: كان معاوية يخطب على المنبر فسلّ رجل سيفه في الجمع، فقيل له: ما تصنع ويحك؟! فقال: سمعت رسول اللّه يقول: إذا رأيتم معاوية يخطب على الأعواد [١] فاضربوا عنقه، و قال الحاضرون: و نحن أيضا سمعنا ما سمعته، فكتبوا إلى عمر بن الخطّاب لعنه اللّه فما ردّ عليهم الجواب إلى أن ذهب إلى جهنّم.
قال أبو سالم: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ويل لبني أميّة، ويل لبني أميّة، ويل لبني أميّة .. [٢].
و كان معاوية يقول: السخاء لبني هاشم، و الشجاعة لبني العوام، و الحلم
[١] لم يدرك الكلمة فترجمها «بعيدها» أي الأعياد، و جاءت كذلك في الكتاب.
[٢] الغدير ٨: ٢٥٠، الآحاد و المثاني ٣: ٣٠٠. و أبو سالم هذا حمران بن جابر و هو جدّ عبد اللّه بن بدر. كنز العمّال ١١: ١٦٥ رقم ٣١٠٥٩ و ٣٦٣ رقم ٣١٧٥٠، أسد الغابة ٢: ٤٦ و ٣٤٣، الإصابة ٢:
١٠٤، تاريخ المدينة لابن شبة النميريّ ٢: ٦٠٠، ينابيع المودّة ٢: ٨٤، النصائح الكافية: ١٣٩، تنبيه الغافلين: ١٠٥.