تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٩١ - الفصل العاشر
فضل سورة هل أتى و آية المباهلة حيث دعا اللّه عليّا نفس النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و جاء في ذلك أحاديث شتّى مع معجزات جليلة صدرت من الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام).
و لقد بلغت رتبة عليّ عند اللّه و الناس درجة ادّعى بعضهم له الربوبيّة لعنهم اللّه و على الفرقة التي تعاديه و الذين لا يرضون بإمامته بعد الرسول بلا فصل.
و مع ما يسندونه إلى شيوخهم من الترّهات إذا سمعوا منّا في مناقب أهل البيت رفعوا عقيرتهم بنبزنا بقول (رافضيّ) فيا للعجب نحن الذين ننزّه ذات الباري من القبائح و نثبت للأنبياء العصمة و الأئمّة روافض، و هم الذين يخالفون هذه العقيدة يعتبرون أهل السنّة خالصين مسلمين و كذلك يتخيّلون.
و قالوا: أنفق أبو بكر على رسول اللّه أربعين ألف درهم أو دينار.
الجواب الأوّل: إنّ اللّه أغنى نبيّه بفضله عن مال أبي بكر حيث قال: وَ وَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى [١].
الثاني: أغناه بالأنفال كما قال اللّه تعالى: قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ [٢].
الثالث: بالخمس، قال تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ [٣] و الصدقة محرّمة على رسول اللّه و أهل بيته كما قال: نحن أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة.
و قال رواتهم: كانت لأبي بكر راحلتان فأعطى إحداهما لرسول اللّه في الهجرة فلم يقبلها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: لن أقبلها إلّا بثمنها فإمّا أن تبيعها عليّ أو تؤجرنيها فإنّي لا أركب بعيرا ليس لي.
[١] الضحى: ٨.
[٢] الأنفال: ١.
[٣] الأنفال: ٤١.