تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٧٥ - الفصل الثاني
ثلاثا و عشرين سنة مدّة البعثة و بقي سنتين و ثلاثة أشهر و أيّاما بعد وفاة النبيّ فكان يوم وفاته له من العمر خمس و ستّون عاما و ثلاثة أشهر و أيّاما فإنّ هذا هو المعتمد لا الرواية الأولى.
و كان أبو بكر من بني «تيم اللات».
الفصل الثاني
و كنية عمر «أبو حفص» و قالوا: عمر بن الخطّاب بن نفيل ابن عبد العزيز بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب، و وزيره زياد بن مسلم، دامت خلافته عشرة أعوام و ستّة أشهر و أربعة أيّام، و قتله أبو لؤلؤة غلام المغيرة في السادس و العشرين من ذي الحجّة سنة ثلاث و عشرين من الهجرة، و كان له من العمر ثلاث و ستّون سنة، و صلّى عليه صهيب مولى عبد اللّه بن جدعان.
سألوا الإمام الصادق عن أبي بكر و عمر كيف استقامت لهما الأمّة و لم تستقم لعثمان، فقال (عليه السلام): عدل الرجلان مع الناس إلّا مع أهل بيت النبيّ، أمّا عثمان فكان ظلمه عامّا؛ لأهل البيت و للناس قاطبة، من هذه الجهة اجتمع الناس عليه فقتلوه [١]، و سلبت ثقة الناس فيه، اللهمّ إلّا ما يذاع عنه من أفعال محمودة ليس لها واقع بل أنشئت كراهيّة للشيعة و أهل بيت الرسول و أذاعتها جماعة تطلق على نفسها العثمانيّة و كان عمر عدويّا.
[١] لعلّ الإمام يريد بعد لهما مقيسا إلى ظلم عثمان فهما خير منه سيرة و سلوكا، أمّا العدل من حيث هو عدل فلا لأنّ حروب ما يسمّى بالردة و ما جناه أبو بكر على يدي السفّاح خالد بن الوليد من قتل الناس و إحراقهم و التمثيل بهم لم يترك للرجلين رائحة من العدل.