تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٧٣ - الفصل الأوّل
الباب الرابع و العشرون في تعيين تاريخ أعمار الخلفاء الأربعة
اعلم أنّ أبا موسى الأشعريّ كان واليا لعمر بن الخطّاب في بعض النواحي فكتب إلى عمر: إنّ كتبك تصل إليّ و لست عارفا بتاريخها، فجمع عمر أصحابه و شاورهم في الأمر فقال بعضهم: نجعل أوّل التاريخ مبعث الرسول، فلم يرضى عمر ذلك و استشار عليّا (عليه السلام)، فقال عليّ (عليه السلام): خرج الرسول من أهل الشرك و هو يوم هاجر، فرضي بذلك عمر و جعله أوّل التاريخ و كتب إلى الولايات و الأقاليم به، فكان يوم الهجرة معتبرا في أوّل التاريخ.
الفصل الأوّل
و ذكر الشيخ أبو الحسن الفارسي الناصبي في كتابه تاريخ الخلفاء أنّ اسم أبي بكر عبد اللّه، و اسم أبيه عثمان، و لقّب بعتيق و هو عبد اللّه بن عثمان بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن لؤي، و كنية أبيه أبو قحافة، و أمّه سلمى بنت صخر، و وزيره عثمان بن عفّان في بيت المال و أمثاله، و وزير تدبير الملك و القهر و تولية الولايات و العزل و تعيين النوّاب على البلاد عمر بن الخطّاب.