تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٦٩ - ذكر الخبر عن مقدم المختار بن ابى عبيد الكوفه
نحو البصره حتى دنا من الجسر، فبعث اليه عبد الله بن الحارث مسلم بن عبيس بن كريز بن ربيعه بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف في اهل البصره
. ذكر الخبر عن مقدم المختار بن ابى عبيد الكوفه
قال ابو جعفر: و في النصف من شهر رمضان من هذه السنه كان مقدم المختار بن ابى عبيد الكوفه.
ذكر الخبر عن سبب مقدمه إليها:
قال هشام بن محمد الكلبى: قال ابو مخنف: قال النضر بن صالح:
كانت الشيعة تشتم المختار و تعتبه لما كان منه في امر الحسن بن على يوم طعن في مظلم ساباط، فحمل الى ابيض المدائن، حتى إذا كان زمن الحسين، و بعث الحسين مسلم بن عقيل الى الكوفه، نزل دار المختار، و هي اليوم دار سلم بن المسيب، فبايعه المختار بن ابى عبيد فيمن بايعه من اهل الكوفه، و ناصحه و دعا اليه من أطاعه، حتى خرج ابن عقيل يوم خرج و المختار في قريه له بخطرنيه تدعى لقفا، فجاءه خبر ابن عقيل عند الظهر انه قد ظهر بالكوفه، فلم يكن خروجه يوم خرج على ميعاد من اصحابه، انما خرج حين قيل له: ان هانئ بن عروه المرادى قد ضرب و حبس، فاقبل المختار في موال له حتى انتهى الى باب الفيل بعد الغروب، و قد عقد عبيد الله بن زياد لعمرو بن حريث رايه على جميع الناس، و امره ان يقعد لهم في المسجد، فلما كان المختار وقف على باب الفيل مر به هانئ بن ابى حيه الوادعى، فقال للمختار: ما وقوفك هاهنا! لا أنت مع الناس، و لا