تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٢٥ - ذكر الخبر عن ولايه زياد البصره
انه قد خانك، و أخذ قائمه من قوائم الخوان، و جعل مكانها قائمه من ذهب، قال: فمشى رجال من وجوه الأزد الى زياد، فيهم سيف بن وهب المعولى، و كان شريفا، و له يقول الشاعر:
اعمد بسيف للسماحه و الندى* * * و اعمد بصبره للفعال الأعظم
قال: فدخلوا على زياد و هو يستاك، فتمثل زياد حين رآهم:
اذكر بنا موقف افراسنا* * * بالحنو إذ أنت إلينا فقير
قال: و اما الأزد فيقولون: بل تمثل سيف بن وهب ابو طلحه المعولى بهذا البيت حين دخل على زياد، فقال: نعم قال: و انما ذكره ايام اجاره صبره، فدعا زياد بالكتاب فمحاه بسواكه و اخرج نافعا.
حدثنى عمر بن شبه، قال: حدثنا على، عن مسلمه، ان زيادا عزل نافع بن خالد الطاحي و خليد بن عبد الله الحنفي و امير بن احمر اليشكري، فاستعمل الحكم بن عمرو بن مجدع بن حذيم بن الحارث بن نعيله بن مليك- و نعيله أخو غفار بن مليك- و لكنهم قليل، فصاروا الى غفار.
قال مسلمه: امر زياد حاجبه فقال: ادع لي الحكم- و هو يريد الحكم ابن ابى العاص الثقفى- فخرج الحاجب فراى الحكم بن عمرو الغفاري فادخله، فقال: زياد: رجل له شرف و له صحبه من رسول الله ص، فعقد له على خراسان، ثم قال له: ما أردتك، و لكن الله عز و جل ارادك.
حدثنى عمر قال: حدثنا على قال: أخبرنا ابو عبد الرحمن الثقفى و محمد بن الفضل، عن ابيه، ان زيادا لما ولى العراق استعمل الحكم بن