تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٥٧ - ذكر بعض سيره
قد عفوت يا امير المؤمنين، قال: انما اردت ان احتاط في حقك، ثم ضرب الرجل تسع درات، و قال: هذا حق السلطان].
حدثنى محمد بن عماره الأسدي، قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الاصبهانى، قال: [حدثنا المسعودى، عن ناجيه، عن ابيه، قال: كنا قياما على باب القصر، إذ خرج على علينا، فلما رأيناه تنحينا عن وجهه هيبة له، فلما جاز صرنا خلفه، فبينا هو كذلك إذ نادى رجل يا غوثا بالله! فإذا رجلان يقتتلان، فلكز صدر هذا و صدر هذا، ثم قال لهما:
تنحيا، فقال أحدهما: يا امير المؤمنين، ان هذا اشترى منى شاه، و قد شرطت عليه الا يعطيني مغموزا و لا محذفا، فأعطاني درهما مغموزا، فرددته عليه فلطمني، فقال للآخر: ما تقول؟ قال: صدق يا امير المؤمنين، قال: فأعطه شرطه، ثم قال للاطم اجلس، و قال للملطوم:
اقتص قال: او اعفو يا امير المؤمنين؟ قال: ذاك إليك، قال: فلما جاز الرجل قال على: يا معشر المسلمين، خذوه، قال: فاخذوه، فحمل على ظهر رجل كما يحمل صبيان الكتاب، ثم ضربه خمس عشره دره، ثم قال: هذا نكال لما انتهكت من حرمته].
حدثنى ابن سنان القزاز، قال: حدثنا ابو عاصم، قال: حدثنا سكين ابن عبد العزيز، قال: أخبرنا حفص بن خالد، قال: حدثنى ابى خالد بن جابر، قال: سمعت الحسن يقول: لما قتل على(ع)و قد قام خطيبا، فقال:
لقد قتلتم الليلة رجلا في ليله فيها نزل القرآن، و فيها رفع عيسى بن مريم ع، و فيها قتل يوشع بن نون فتى موسى(ع)و الله ما سبقه احد كان قبله، و لا يدركه احد يكون بعده، و الله ان كان رسول الله(ص)ليبعثه في السريه و جبريل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، و الله ما ترك صفراء و لا بيضاء الا ثمانمائه- او سبعمائة- ارصدها لخادمه