تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٣ - عزل عبد الله بن عامر عن البصره
ابن عوف اليشكري على خراسان، و كان الذى بينه و بين ابن الكواء متباعدا، فقال ابن الكواء: ان ابن دجاجه لقليل العلم في، أظن ان ولايه طفيل خراسان تسوءنى! لوددت انه لم يبق في الارض يشكرى الا عاداني، و انه ولاهم فعزل معاويه ابن عامر، و بعث الحارث بن عبد الله الأزدي قال:
و قال القحذمى: قال ابن عامر: اى الناس أشد عداوة لابن الكواء؟ قالوا:
عبد الله بن ابى شيخ، فولاه خراسان، فقال ابن الكواء ما قال.
و ذكر عن عمر، عن ابى الحسن، عن شيخ من ثقيف
٩
و ابى عبد الرحمن الاصبهانى، ان ابن عامر اوفد الى معاويه وفدا، فوافقوا عنده وفد اهل الكوفه، و فيهم ابن الكواء اليشكري، فسألهم معاويه عن العراق و عن اهل البصره خاصه، فقال له ابن الكواء: يا امير المؤمنين، ان اهل البصره اكلهم سفهاؤهم، و ضعف عنهم سلطانهم، و عجز ابن عامر و ضعفه.
فقال له معاويه: تكلم عن اهل البصره و هم حضور! فلما انصرف الوفد الى البصره بلغوا ابن عامر ذلك، فغضب، فقال: اى اهل العراق أشد عداوة لابن الكواء! فقيل له: عبد الله بن ابى شيخ اليشكري، فولاه خراسان، و بلغ ابن الكواء ذلك فقال ما قال.
حدثنى عمر، قال: حدثنا على، قال: لما ضعف ابن عامر عن عمله، و انتشر الأمر بالبصرة عليه، كتب اليه معاويه يستزيره، قال عمر: فحدثني ابو الحسن ان ذلك كان في سنه اربع و اربعين، و انه استخلف على البصره قيس ابن الهيثم، فقدم على معاويه، فرده على عمله، فلما ودعه قال له معاويه: انى سائلك ثلاثا، فقل: هن لك قال: هن لك و انا ابن أم حكيم، قال:
ترد على عملي و لا تغضب، قال: قد فعلت، قال: و تهب لي مالك بعرفه، قال: قد فعلت قال: و تهب لي دورك بمكة، قال: قد فعلت، قال:
وصلتك رحم! قال: فقال ابن عامر: يا امير المؤمنين، انى سائلك ثلاثا فقل: هن لك، قال: هن لك و انا ابن هند، قال: ترد على مالي