تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٩٧ - ذكر توليه معاويه عبيد الله بن زياد على خراسان
و لا تطمعن أحدا في غير حقه، و لا تؤيسن أحدا من حق له ثم ودعه.
حدثنى عمر، قال: حدثنا على، قال: حدثنا مسلمه، قال: سار عبيد الله الى خراسان في آخر سنه ثلاث و خمسين و هو ابن خمس و عشرين سنه من الشام و قدم الى خراسان اسلم بن زرعه الكلابى، فخرج، فخرج معه من الشام الجعد بن قيس النمرى يرجز بين يديه بمرثيه زياد يقول فيها:
و حدثنى عمر مره اخرى في كتابه الذى سماه كتاب اخبار اهل البصره، فقال: حدثنى ابو الحسن المدائني قال: لما عقد معاويه لعبيد الله بن زياد على خراسان خرج و عليه عمامة- و كان وضيئا- و الجعد بن قيس ينشده مرثيه زياد:
ابق على عاذلى من اللوم* * * فيما أزيلت نعمتي قبل اليوم
قد ذهب الكريم و الظل الدوم* * * و النعم المؤثل الدثر الحوم
و الماشيات مشيه بعد النوم* * * ليت الجياد كلها مع القوم
سقين سم ساعه قبل اليوم* * * لاربع مضين من شهر الصوم
و منها:
يوم الثلاثاء الذى كان مضى* * * يوم قضى فيه المليك ما قضى
وفاه بر ماجد جلد القوى* * * حر به نوال جعد و التظى
كان زياد جبلا صعب الذرى* * * شهما إذا شئتم نقيصات ابى
لا يبعد الله زيادا إذ ثوى
.
و بكى عبيد الله يومئذ حتى سقطت عمامته عن راسه، قال: و قدم عبيد الله خراسان ثم قطع النهر الى جبال بخارى على الإبل، فكان هو أول من قطع اليهم جبال بخارى في جند، ففتح راميثن و نصف بيكند- و هما من بخارى- فمن ثم أصاب البخارية.
قال على: أخبرنا الحسن بن رشيد، عن عمه، قال: لقى عبيد الله بن