تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٠٥ - قتل محمد بن ابى حذيفة بن عتبة بن ربيعه بن عبد شمس
أنت له ذلك و نظراؤك، فقد برانا الله ان شاء الله من ذنبه، و أنت شريكه في إثمه و عظم ذنبه، و جاعلك على مثاله قال: فغضب معاويه فقدمه فقتله، ثم القاه في جيفه حمار، ثم احرقه بالنار، فلما بلغ ذلك عائشة جزعت عليه جزعا شديدا، و قنتت عليه في دبر الصلاة تدعو على معاويه و عمرو، ثم قبضت عيال محمد إليها، فكان القاسم بن محمد بن ابى بكر في عيالها.
و اما الواقدى فانه ذكر لي ان سويد بن عبد العزيز حدثه عن ثابت ابن عجلان، عن القاسم بن عبد الرحمن، ان عمرو بن العاص خرج في اربعه آلاف، فيهم معاويه بن حديج، و ابو الأعور السلمى، فالتقوا بالمسناه، فاقتتلوا قتالا شديدا، حتى قتل كنانه بن بشر بن عتاب التجيبى، و لم يجد محمد بن ابى بكر مقاتلا، فانهزم، فاختبا عند جبله بن مسروق، فدل عليه معاويه بن حديج، فاحاط به، فخرج محمد فقاتل حتى قتل.
قال الواقدى: و كانت المسناه في صفر سنه ثمان و ثلاثين، و اذرح في شعبان منها في عام واحد.
رجع الحديث الى حديث ابى مخنف و كتب عمرو بن العاص الى معاويه عند قتله محمد بن ابى بكر و كنانه بن بشر:
اما بعد، فانا لقينا محمد بن ابى بكر و كنانه بن بشر في جموع جمه من اهل مصر، فدعوناهم الى الهدى و السنه و حكم الكتاب، فرفضوا الحق، و توركوا في الضلال، فجاهدناهم، و استنصرنا الله عليهم، فضرب الله وجوههم و ادبارهم، و منحونا اكتافهم، فقتل الله محمد بن ابى بكر و كنانه ابن بشر و اماثل القوم، و الحمد لله رب العالمين، و السلام عليك
و فيها
قتل محمد بن ابى حذيفة بن عتبة بن ربيعه بن عبد شمس
. (ذكر الخبر عن مقتله):
اختلف اهل السير في وقت مقتله، فقال الواقدى: قتل في سنه