تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٦٨ - ذكر مقتل حجر بن عدى و اصحابه
لي لتنفيه من الكوفه، و لتسير به الى الجبلين، قال: نعم، فرجع و ارسل الى عبد الله بن خليفه: اخرج، فلو قد سكن غضبه لكلمته فيك حتى ترجع ان شاء الله، فخرج الى الجبلين.
و اتى زياد بكريم بن عفيف الخثعمى فقال: ما اسمك؟ قال: انا كريم ابن عفيف، قال: ويحك، او ويلك! ما احسن اسمك و اسم ابيك، و اسوا عملك و رأيك! قال: اما و الله ان عهدك برأيي لمنذ قريب، ثم بعث زياد الى اصحاب حجر حتى جمع اثنى عشر رجلا في السجن ثم انه دعا رءوس الارباع، فقال: اشهدوا على حجر بما رايتم منه- و كان رءوس الارباع يومئذ: عمرو بن حريث على ربع اهل المدينة، و خالد بن عرفطه على ربع تميم و همدان، و قيس بن الوليد بن عبد شمس بن المغيره على ربع ربيعه و كنده، و ابو برده بن ابى موسى على مذحج و اسد- فشهد هؤلاء الأربعة ان حجرا جمع اليه الجموع، و اظهر شتم الخليفة، و دعا الى حرب امير المؤمنين، و زعم ان هذا الأمر لا يصلح الا في آل ابى طالب، و وثب بالمصر و اخرج عامل امير المؤمنين، و اظهر عذر ابى تراب و الترحم عليه، و البراءة من عدوه و اهل حربه، و ان هؤلاء النفر الذين معه هم رءوس اصحابه، و على مثل رايه و امره ثم امر بهم ليخرجوا، فأتاه قيس بن الوليد فقال: انه قد بلغنى ان هؤلاء إذا خرج بهم عرض لهم فبعث زياد الى الكناسة فابتاع إبلا صعابا، فشد عليها المحامل، ثم حملهم عليها في الرحبه أول النهار، حتى إذا كان العشاء قال زياد: من شاء فليعرض، فلم يتحرك من الناس احد، و نظر زياد في شهاده الشهود فقال: ما أظن هذه الشهاده قاطعه، و انى لاحب ان يكون الشهود اكثر من اربعه.
قال ابو مخنف: فحدثني الحارث بن حصيره، عن ابى الكنود- و هو عبد الرحمن بن عبيد- و ابو مخنف، عن عبد الرحمن بن جندب و سليمان بن ابى راشد، عن ابى الكنود بأسماء هؤلاء الشهود: