تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٥ - استلحاق معاويه نسب زياد ابن سميه بابيه
لنا سياق و لكم سياق* * * قد علمت ذلكم الرفاق
ثم قعد فقال: يا بن عامر، أنت القائل في زياد ما قلت! اما و الله لقد علمت العرب انى كنت أعزها في الجاهلية، و ان الاسلام لم يزدني الا عزا، و انى لم اتكثر بزياد من قله، و لم اتعزز به من ذله، و لكن عرفت حقا له فوضعته موضعه، فقال: يا امير المؤمنين، نرجع الى ما يحب زياد، قال:
إذا نرجع الى ما تحب، فخرج ابن عامر الى زياد فترضاه.
حدثنى احمد بن زهير، قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، قال:
حدثنا عمرو بن هاشم، عن عمر بن بشير الهمدانى، عن ابى إسحاق، ان زيادا لما قدم الكوفه، قال: قد جئتكم في امر ما طلبته الا إليكم، قالوا: ادعنا الى ما شئت، قال: تلحقون نسبي بمعاويه، قالوا: اما بشهاده الزور فلا، فاتى البصره، فشهد له رجل.
و حج بالناس في هذه السنه معاويه.
و فيها عمل مروان المقصورة، و عملها- أيضا فيما ذكر- معاويه بالشام.
و كانت العمال في الأمصار فيها العمال الذين ذكرنا قبل انهم كانوا العمال في سنه ثلاث و اربعين