تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٩٣ - ذكر عزل سعيد بن العاص عن المدينة و استعمال مروان
ثم دخلت
سنه اربع و خمسين
(ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث) ففيها كان مشتى محمد بن مالك ارض الروم، و صائفه معن بن يزيد السلمى.
و فيها- فيما زعم الواقدى- فتح جناده بن ابى اميه جزيرة في البحر قريبه من قسطنطينيه يقال لها ارواد.
و ذكر محمد بن عمر ان المسلمين أقاموا بها دهرا، فيما يقال سبع سنين، و كان فيها مجاهد بن جبر قال: و قال تبيع ابن امراه كعب: ترون هذه الدرجة؟ إذا انقلعت جاءت قفلتنا قال: فهاجت ريح شديده فقلعت الدرجة، و جاء نعى معاويه و كتاب يزيد بالقفل فقفلنا، فلم تعمر بعد ذلك و خربت، و امن الروم.
ذكر عزل سعيد بن العاص عن المدينة و استعمال مروان
و فيها عزل معاويه سعيد بن العاص عن المدينة، و استعمل عليها مروان بن الحكم.
(ذكر سبب عزل معاويه سعيدا و استعمال مروان:) حدثنى عمر، قال: حدثنا على بن محمد، عن جويرة بن أسماء، عن
٩
أشياخه، ان معاويه كان يغرى بين مروان و سعيد بن العاص، فكتب الى سعيد بن العاص و هو على المدينة: اهدم دار مروان، فلم يهدمها، فاعاد عليه الكتاب بهدمها، فلم يفعل، فعزله و ولى مروان.
و اما محمد بن عمر، فانه ذكر ان معاويه كتب الى سعيد بن العاص يأمره بقبض اموال مروان كلها فيجعلها صافيه، و يقبض فدك منه- و كان