تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٧٨ - تسميه من نجا منهم
عوف البجلي، و ورقاء بن سمى البجلي، و الارقم بن عبد الله الكندى، و عتبة بن الاخنس، من بنى سعيد بن بكر، و سعيد بن نمران الهمدانى فهم سبعه.
و قال مالك بن هبيرة السكوني حين ابى معاويه ان يهب له حجرا و قد اجتمع اليه قومه من كنده و السكون و ناس من اليمن كثير، فقال:
و الله لنحن اغنى عن معاويه من معاويه عنا، و انا لنجد في قومه منه بدلا، و لا يجد منا في الناس خلفا، سيروا الى هذا الرجل فلنخله من ايديهم، فاقبلوا يسيرون و لم يشكوا انهم بعذراء لم يقتلوا، فاستقبلتهم قتلتهم قد خرجوا منها، فلما راوه في الناس ظنوا انما جاء بهم ليخلص حجرا من ايديهم، فقال لهم: ما وراءكم؟ قال: تاب القوم، و جئنا لنخبر معاويه.
فسكت عنهم، و مضى نحو عذراء، فاستقبله بعض من جاء منها فاخبره ان القوم قد قتلوا، فقال: على بالقوم! و تبعتهم الخيل و سبقوهم حتى دخلوا على معاويه فاخبروه خبر ما اتى له مالك بن هبيرة و من معه من الناس، فقال لهم معاويه: اسكنوا، فإنما هي حراره يجدها في نفسه، و كأنها قد طفئت، و رجع مالك حتى نزل في منزله، و لم يأت معاويه، فأرسل اليه معاويه فأبى ان يأتيه، فلما كان الليل بعث اليه بمائه الف درهم، و قال له: ان امير المؤمنين لم يمنعه ان يشفعك في ابن عمك الا شفقه عليك و على أصحابك ان يعيدوا لكم حربا اخرى، و ان حجر بن عدى لو قد بقي خشيت ان يكلفك و أصحابك الشخوص اليه، و ان يكون ذلك من البلاء على المسلمين ما هو اعظم من قتل حجر، فقبلها، و طابت نفسه، و اقبل اليه من غده في جموع قومه حتى دخل عليه و رضى عنه.
قال ابو مخنف: و حدثنى عبد الملك بن نوفل بن مساحق، ان عائشة رضى الله عنها بعثت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام الى معاويه في حجر