تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧٤ - ذكر سبب عزل يزيد عمرو بن سعيد عن المدينة و توليته عليها الوليد بن عتبة
فصالحوه على مال كثير، ثم عبر الى سمرقند فصالحه أهلها، و كانت معه امراته أم محمد، فولدت له في غزاته تلك ابنا، و أرسلت الى امراه صاحب الصغد تستعير منها حليا، فبعثت إليها بتاجها، و قفلوا، فذهبت بالتاج.
و في هذه السنه عزل يزيد عمرو بن سعيد عن المدينة و ولاها الوليد بن عتبة، حدثنى بذلك احمد بن ثابت، عمن حدثه، عن إسحاق بن عيسى، عن ابى معشر، قال: نزع يزيد بن معاويه عمرو بن سعيد، لهلال ذي الحجه، و امر الوليد بن عتبة على المدينة، فحج بالناس حجتين سنه احدى و ستين.
و سنه اثنتين و ستين.
و كان عامل يزيد بن معاويه في هذه السنه على البصره و الكوفه عبيد الله بن زياد، و على المدينة في آخرها الوليد بن عتبة، و على خراسان و سجستان سلم بن زياد، و على قضاء البصره هشام بن هبيرة، و على قضاء الكوفه شريح.
و فيها اظهر ابن الزبير الخلاف على يزيد و خلعه و فيها بويع له
. ذكر سبب عزل يزيد عمرو بن سعيد عن المدينة و توليته عليها الوليد بن عتبة
و كان السبب في ذلك و سبب اظهار عبد الله بن الزبير الدعاء الى نفسه- فيما ذكر هشام، عن ابى مخنف، عن عبد الملك بن نوفل- قال: حدثنى ابى، ٤ قال: لما قتل الحسين(ع)قام ابن الزبير في اهل مكة و عظم مقتله، و عاب على اهل الكوفه خاصه، و لام اهل العراق عامه، فقال بعد ان حمد الله و اثنى عليه و صلى على محمد ص: ان اهل العراق غدر فجر الا قليلا، و ان اهل الكوفه شرار اهل العراق، و انهم دعوا حسينا لينصروه و يولوه عليهم، فلما قدم عليهم ثاروا اليه، فقالوا له: اما ان تضع يدك في أيدينا فنبعث بك الى ابن زياد بن سميه سلما فيمضى فيك حكمه، و اما ان تحارب، فراى و الله انه هو و اصحابه قليل في كثير، و ان