تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٨٤ - سنه ثلاث و ستين
اقتل ابن بنت رسول الله ص، و اغزو البيت! قال: و كانت مرجانة امراه صدق، فقالت لعبيد الله حين قتل الحسين ع: ويلك! ما ذا صنعت! و ما ذا ركبت! رجع الحديث الى حديث حبيب بن كره قال: فاقبلت حتى اوافى عبد الملك بن مروان في ذلك المكان في تلك الساعة او بعيدها شيئا.
قال: فوجدته جالسا متقنعا تحت شجره، فاخبرته بالذي كان، فسر به، فانطلقنا حتى دخلنا دار مروان على جماعه بنى اميه، فنباتهم بالذي قدمت به، فحمدوا الله عز و جل.
قال عبد الملك بن نوفل: حدثنى حبيب، انه بلغه في عشره قال: فلم ابرح حتى رايت يزيد بن معاويه خرج الى الخيل يتصفحها و ينظر إليها، قال: فسمعته و هو يقول و هو متقلد سيفا، متنكب قوسا عربية:
ابلغ أبا بكر إذا الليل سرى* * * و هبط القوم على وادي القرى
عشرون ألفا بين كهل و فتى* * * اجمع سكران من القوم ترى!
أم جمع يقظان نفى عنه الكرى!* * * يا عجبا من ملحد يا عجبا!
مخادع في الدين يقفو بالعرى
قال عبد الملك بن نوفل: و فصل ذلك الجيش من عند يزيد و عليهم مسلم بن عقبه، و قال له: ان حدث بك حدث فاستخلف على الجيش حصين بن نمير السكوني، و قال له: ادع القوم ثلاثا، فان هم أجابوك و الا فقاتلهم، فإذا اظهرت عليهم فأبحها ثلاثا، فما فيها من مال او رقه او سلاح او طعام فهو للجند، فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس، و انظر على بن الحسين، فاكفف عنه،، و استوص به خيرا،