تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٨٨ - ذكر سبب مهلك زياد بن سميه
ثم دخلت
سنه ثلاث و خمسين
(ذكر ما كان فيها من الاحداث) فمما كان فيها من ذلك مشتى عبد الرحمن بن أم الحكم الثقفى بأرض الروم.
و فيها فتحت رودس، جزيرة في البحر، ففتحها جناده بن ابى اميه الأزدي، فنزلها المسلمون- فيما ذكر محمد بن عمر- و زرعوا و اتخذوا بها اموالا و مواشى يرعونها حولها، فإذا امسوا ادخلوها الحصن، و لهم ناطور يحذرهم ما في البحر ممن يريدهم بكيد، فكانوا على حذر منهم، و كانوا أشد شيء على الروم، فيعترضونهم في البحر فيقطعون سفنهم، و كان معاويه يدر لهم الأرزاق و العطاء، و كان العدو قد خافهم، فلما مات معاويه اقفلهم يزيد بن معاويه.
و فيها كانت وفاه زياد بن سميه، حدثنى عمر، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنى ابى، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن الزبير،
٣
عن فيل مولى زياد، قال: ملك زياد العراق خمس سنين، ثم مات سنه ثلاث و خمسين.
حدثنى عمر، قال، حدثنا على بن محمد، قال: لما نزل زياد على العراق بقي الى سنه ثلاث و خمسين، ثم مات بالكوفه في شهر رمضان و خليفته على البصره سمره بن جندب.
ذكر سبب مهلك زياد بن سميه
حدثنى عبد الله بن احمد المروزى، قال: حدثنا ابى، قال حدثنى سليمان، قال: حدثنى عبد الله بن المبارك، قال: أخبرني عبد الله بن شوذب، عن كثير بن زياد، ان زيادا كتب الى معاويه: انى ضبطت العراق بشمالي،