تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٦ - ذكر الخبر عن ولايه زياد البصره
ثم دخلت
سنه خمس و اربعين
(ذكر الاحداث المذكوره التي كانت فيها) فمن ذلك استعمال معاويه الحارث بن عبد الله الأزدي فيها على البصره.
فحدثني عمر، قال: حدثنى على بن محمد، قال: عزل معاويه ابن عامر و ولى الحارث بن عبد الله الأزدي البصره في أول سنه خمس و اربعين، فأقام بالبصرة اربعه اشهر، ثم عزله قال: و قد قيل: هو الحارث بن عمرو و ابن عبد عمرو، و كان من اهل الشام، و كان معاويه عزل ابن عامر ليولى زيادا، فولى الحارث كالفرس المحلل، فولى الحارث شرطته عبد الله بن عمرو بن غيلان الثقفى، ثم عزله معاويه و ولاها زيادا.
ذكر الخبر عن ولايه زياد البصره
حدثنى عمر، قال: حدثنا على، قال: حدثنا
٩
بعض اهل العلم ان زيادا لما قدم الكوفه ظن المغيره انه قدم واليا على الكوفه، فأقام زياد في دار سلمان بن ربيعه الباهلى، فأرسل اليه المغيره وائل بن حجر الحضرمى أبا هنيده، و قال له: اعلم لي علمه فأتاه فلم يقدر منه على شيء، فخرج من عنده يريد المغيره، و كان زاجرا، فراى غرابا ينعق، فرجع الى زياد فقال: يا أبا المغيره، هذا الغراب يرحلك عن الكوفه ثم رجع الى المغيره، و قدم رسول معاويه على زياد من يومه: ان سر الى البصره.
و اما عبد الله بن احمد المروزى فحدثني، قال: حدثنى ابى، قال:
حدثنى سليمان، قال: حدثنى عبد الله، عن إسحاق- يعنى ابن يحيى-