تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٩٢ - ذكر الخبر عن وفاه الربيع بن زياد الحارثى
حدثنى عمر، قال: حدثنى موسى بن اسماعيل، قال: حدثنى سليمان ابن مسلم العجلى، قال: سمعت ابى يقول: مررت بالمسجد، فجاء رجل الى سمره فادى زكاه ماله، ثم دخل فجعل يصلى في المسجد، فجاء رجل فضرب عنقه، فإذا راسه في المسجد، و بدنه ناحيه، فمر ابو بكره، فقال: يقول الله سبحانه: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى. وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى»، قال ابى: فشهدت ذاك، فما مات سمره حتى اخذه الزمهرير، فمات شر ميته، قال: و شهدته و اتى بناس كثير و اناس بين يديه فيقول للرجل:
ما دينك؟ فيقول: اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له، و ان محمدا عبده و رسوله و انى بريء من الحرورية، فيقدم فيضرب عنقه حتى مر بضعه و عشرون.
و حج بالناس في هذه السنه سعيد بن العاص في قول ابى معشر و الواقدى و غيرهما.
و كان العامل فيها على المدينة سعيد بن العاص، و على الكوفه بعد موت زياد عبد الله بن خالد بن اسيد، و على البصره بعد موت زياد سمره بن جندب، و على خراسان خليد بن عبد الله الحنفي.