تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٢٣
يقال له القباع و على قضائها هشام بن هبيرة، و على خراسان عبد الله بن خازم
. خروج بنى تميم بخراسان على عبد الله بن خازم
٤ و في هذه السنه خالف من كان بخراسان من بنى تميم عبد الله بن خازم حتى وقعت بينهم حروب.
ذكر الخبر عن سبب ذلك:
و كان السبب في ذلك- فيما ذكر- ان من كان بخراسان من بنى تميم أعانوا عبد الله بن خازم على من كان بها من ربيعه، و على حرب أوس بن ثعلبه حتى قتل من قتل منهم، و ظفر به، و صفا له خراسان، فلما صفا له و لم ينازعه به احد جفاهم و كان قد ضم هراة الى ابنه محمد و استعمله عليها، و جعل بكير بن وشاح على شرطته، و ضم اليه شماس بن دثار العطاردى، و كانت أم ابنه محمد امراه من تميم تدعى صفيه، فلما جفا ابن خازم بنى تميم أتوا ابنه محمدا بهراه، فكتب ابن خازم الى بكير و شماس يأمرهما بمنع بنى تميم من دخول هراة، فاما شماس بن دثار فأبى ذلك، و خرج من هراة، فصار من بنى تميم، و اما بكير فمنعهم من الدخول.
فذكر على بن محمد ان زهير بن الهنيد حدثه ان بكير بن وشاح لما منع بنى تميم من دخول هراة أقاموا ببلاد هراة، و خرج اليهم شماس بن دثار فأرسل بكير الى شماس: انى أعطيك ثلاثين ألفا، و اعطى كل رجل من بنى تميم ألفا على ان ينصرفوا، فأبوا، فدخلوا المدينة، و قتلوا محمد بن عبد الله ابن خازم قال على: فأخبرنا الحسن بن رشيد، عن محمد بن عزيز الكندى قال: خرج محمد بن عبد الله بن خازم يتصيد بهراه، و قد منع بنى تميم من دخولها، فرصدوه، فاخذوه فشدوه و ثاقا، و شربوا ليلتهم، و جعل كلما اراد رجل منهم البول بال عليه، فقال لهم شماس بن دثار: اما إذ بلغتم هذا منه فاقتلوه بصاحبيكما اللذين قتلهما بالسياط قال: و قد كان أخذ قبيل