تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩٣ - سنه ثلاث و ستين
ثم امر به فقتل.
قال هشام: قال عوانه: و اتى يزيد بن وهب بن زمعه، فقال: بايع، قال:
ابايعك على سنه عمر، قال: اقتلوه، قال: انا ابايع، قال: لا و الله لا اقيلك عثرتك، فكلمه مروان بن الحكم- لصهر كان بينهما- فامر بمروان فوجئت عنقه، ثم قال: بايعوا على انكم خول ليزيد بن معاويه، ثم امر به فقتل.
قال هشام: قال عوانه، عن ابى مخنف قال: قال عبد الملك بن نوفل ابن مساحق: ثم ان مروان اتى بعلى بن الحسين، و قد كان على بن الحسين حين اخرجت بنو اميه منع ثقل مروان و امراته و آواها، ثم خرجت الى الطائف، فهى أم ابان ابنه عثمان بن عفان، فبعث ابنه عبد الله معها، فشكر ذلك له مروان- و اقبل على بن الحسين يمشى بين مروان و عبد الملك يلتمس بهما عند مسلم الامان، فجاء حتى جلس عنده بينهما، فدعا مروان بشراب ليتحرم بذلك من مسلم، فاتى له بشراب، فشرب منه مروان شيئا يسيرا، ثم ناوله عليا، فلما وقع في يده قال له مسلم: لا تشرب من شرابنا، فارعدت كفه، و لم يأمنه على نفسه، و امسك القدح بكفه لا يشربه و لا يضعه، فقال: انك انما جئت تمشى بين هؤلاء لتأمن عندي، و الله لو كان هذا الأمر إليهما لقتلتك، و لكن امير المؤمنين أوصاني بك، و أخبرني انك كاتبته، فذلك نافعك عندي، فان شئت فاشرب شرابك الذى في يدك، و ان شئت دعونا بغيره، فقال: هذه التي في كفى اريد، قال: اشربها، ثم قال:
الى هاهنا، فاجلسه معه.
قال هشام: و قال عوانه بن الحكم: لما اتى بعلى بن الحسين الى مسلم، قال: من هذا؟ قالوا: هذا على بن الحسين، قال: مرحبا و أهلا، ثم اجلسه معه على السرير و الطنفسة، ثم قال: ان امير المؤمنين أوصاني بك قبلا، و هو يقول: ان هؤلاء الخبثاء شغلونى عنك و عن وصلتك، ثم قال