تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٨٢ - تسميه من نجا منهم
فدع عنك تذكار الشباب و فقده* * * و آثاره إذ بان منك فاقصرا
و بك على الخلان لما تخرموا* * * و لم يجدوا عن منهل الموت مصدرا
دعتهم مناياهم و من حان يومه* * * من الناس فاعلم انه لن يؤخرا
أولئك كانوا شيعه لي و موئلا* * * إذا اليوم الفى ذا احتدام مذكرا
و ما كنت اهوى بعدهم متعللا* * * بشيء من الدنيا و لا ان اعمرا
اقول و لا و الله انسى ادكارهم* * * سجيس الليالى او اموت فاقبرا
على اهل عذراء السلام مضاعفا* * * من الله و ليسق الغمام الكنهورا
و لاقى بها حجر من الله رحمه* * * فقد كان ارضى الله حجر و اعذرا
و لا زال تهطال ملث و ديمه* * * على قبر حجر او ينادى فيحشرا
فيا حجر من للخيل تدمى نحورها* * * و للملك المغزى إذا ما تغشمرا
و من صادع بالحق بعدك ناطق* * * بتقوى و من ان قيل بالجور غيرا
فنعم أخو الاسلام كنت و اننى* * * لاطمع ان تؤتى الخلود و تحبرا
و قد كنت تعطى السيف في الحرب حقه* * * و تعرف معروفا و تنكر منكرا
فيا اخوينا من هميم عصمتما* * * و يسرتما للصالحات فابشرا
و يا اخوى الخندفيين ابشرا* * * فقد كنتما حييتما ان تبشرا
و يا اخوتا من حضرموت و غالب* * * و شيبان لقيتم حسابا ميسرا