تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩٨ - ذكر الخبر عن حرق الكعبه
حتى الليل، ثم انصرفوا عنه، و هذا في الحصار الاول ثم انهم أقاموا عليه يقاتلونه بقية المحرم و صفر كله، حتى إذا مضت ثلاثة ايام من شهر ربيع الاول يوم السبت سنه اربع و ستين قذفوا البيت بالمجانيق، و حرقوه بالنار، و أخذوا يرتجزون و يقولون:
خطاره مثل الفنيق المزبد* * * نرمي بها اعواد هذا المسجد
قال هشام: قال ابو عوانه: جعل عمرو بن حوط السدوسي يقول:
كيف ترى صنيع أم فروه* * * تأخذهم بين الصفا و المروة
يعنى بام فروه المنجنيق.
و قال الواقدى: سار الحصين بن نمير حين دفن مسلم بن عقبه بالمشلل لسبع بقين من المحرم، و قدم مكة لاربع بقين من المحرم، فحاصر ابن الزبير أربعا و ستين يوما حتى جاءهم نعى يزيد بن معاويه لهلال ربيع الآخر
. ذكر الخبر عن حرق الكعبه
و في هذه السنه حرقت الكعبه.
ذكر السبب في إحراقها:
قال محمد بن عمر: احترقت الكعبه يوم السبت لثلاث ليال خلون من شهر ربيع الاول سنه اربع و ستين قبل ان ياتى نعى يزيد بن معاويه بتسعه و عشرين يوما، و جاء نعيه لهلال ربيع الآخر ليله الثلاثاء.
قال محمد بن عمر: حدثنا رياح بن مسلم، عن ابيه، قال: كانوا يوقدون حول الكعبه، فاقبلت شرره هبت بها الريح، فاحترقت ثياب الكعبه، و احترق خشب البيت يوم السبت لثلاث ليال خلون من ربيع الاول.
قال محمد بن عمر: و حدثنى عبد الله بن زيد، قال: حدثنى عروه بن