تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٠ - تكتيب الكتائب و تعبئه الناس للقتال
جزى ربه عنى عدى بن حاتم* * * برفضى و خذلاني جزاء موفرا
ا تنسى بلائي سادرا يا بن حاتم* * * عشيه ما اغنت عديك حزمرا
فدافعت عنك القوم حتى تخاذلوا* * * و كنت انا الخصم الألد العذورا
فولوا و ما قاموا مقامى كأنما* * * راونى ليثا بالاباءه مخدرا
نصرتك إذ خام القريب و أبعط البعيد* * * و قد افردت نصرا موزرا
فكان جزائي ان اجرد بينكم* * * سجينا، و ان اولى الهوان و اوسرا
و كم عده لي منك انك راجعي* * * فلم تغن بالميعاد عنى حبترا
تكتيب الكتائب و تعبئه الناس للقتال
[قال: و مكث الناس حتى إذا دنا انسلاخ المحرم امر على مرثد بن الحارث الجشمى فنادى اهل الشام عند غروب الشمس: الا ان امير المؤمنين يقول لكم: انى قد استدمتكم لتراجعوا الحق و تنيبوا اليه، و احتججت عليكم بكتاب الله عز و جل، فدعوتكم اليه، فلم تناهوا عن طغيان، و لم تجيبوا الى حق، و انى قد نبذت إليكم على سواء، ان الله لا يحب الخائنين].
ففزع اهل الشام الى امرائهم و رؤسائهم، و خرج معاويه و عمرو بن العاص في الناس يكتبان الكتائب و يعبيان الناس، و أوقدوا النيران، و بات على ليلته كلها يعبى الناس، و يكتب الكتائب، و يدور في الناس يحرضهم.
قال ابو مخنف: [حدثنى عبد الرحمن بن جندب الأزدي، عن ابيه، ان عليا كان يأمرنا في كل موطن لقينا فيه معه عدوا فيقول: لا تقاتلوا القوم