تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٨١ - خبر قتل المستورد بن علفه الخارجي
ثم دخلت
سنه ثلاث و اربعين
(ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث) فمن ذلك غزوه بسر بن ابى ارطاه الروم و مشتاه بأرضهم حتى بلغ القسطنطينية- فيما زعم الواقدى- و قد انكر ذاك قوم من اهل الاخبار، فقالوا: لم يكن لبسر بأرض الروم مشتى قط.
و فيها مات عمرو بن العاص بمصر يوم الفطر، و قبل كان عمل عليها لعمر ابن الخطاب رضى الله عنه اربع سنين، و لعثمان اربع سنين الا شهرين، و لمعاوية سنتين الا شهرا.
و فيها ولى معاويه، عبد الله بن عمرو بن العاص مصر بعد موت ابيه، فوليها له- فيما زعم الواقدى- نحوا من سنتين و فيها مات محمد بن مسلمه في صفر بالمدينة، و صلى عليه مروان بن الحكم.
خبر قتل المستورد بن علفه الخارجي
و فيها قتل المستورد بن علفه الخارجي، فيما زعم هشام بن محمد و قد زعم بعضهم انه قتل في سنه اثنتين و اربعين.
ذكر الخبر عن مقتله:
قد ذكرنا ما كان من اجتماع بقايا الخوارج الذين كانوا ارتثوا يوم النهر، و من كان منهم انحاز الى الري و غيرهم الى النفر الثلاثة الذين سميت قبل، الذين احدهم المستورد بن علفه، و ذكرنا بيعتهم المستورد، و اجتماعهم على الخروج في غره هلال شعبان من سنه ثلاث و اربعين.
فذكر هشام، عن ابى مخنف، ان جعفر بن حذيفة الطائي حدثه عن المحل بن خليفه، ان قبيصة بن الدمون اتى المغيره بن شعبه- و كان على شرطته- فقال: ان شمر بن جعونه الكلابى جاءني فخبرني ان الخوارج قد اجتمعوا في منزل حيان بن ظبيان السلمى، و قد اتعدوا ان يخرجوا إليك