تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٢٨ - ذكر خروج سهم و الخطيم
ابن اثال، فرآه يوما راكبا، فاعترض له خالد بن عبد الرحمن، فضربه بالسيف، فقتله، فرفع الى معاويه، فحبسه أياما، و اغرمه ديته، و لم يقده منه و رجع خالد الى المدينة، فلما رجع إليها اتى عروه فسلم عليه، فقال له عروه: ما فعل ابن اثال؟ فقال: قد كفيتك ابن اثال، و لكن ما فعل ابن جرموز؟ فسكت عروه و قال خالد بن عبد الرحمن حين ضرب ابن اثال:
انا ابن سيف الله فاعرفونى* * * لم يبق الا حسبي و ديني
و صارم صل به يميني
. ذكر خروج سهم و الخطيم
و فيها خرج الخطيم و سهم بن غالب الهجيمي، فحكما، و كان من امرهما ما حدثنى به عمر، قال: حدثنا على، قال: لما ولى زياد خافه سهم ابن غالب الهجيمي و الخطيم- و هو يزيد بن مالك الباهلى- فاما سهم فخرج الى الاهواز فاحدث و حكم، ثم رجع فاختفى و طلب الامان، فلم يؤمنه زياد، و طلبه حتى اخذه و قتله و صلبه على بابه و اما الخطيم فان زيادا سيره الى البحرين، ثم اذن له فقدم، فقال له: الزم مصرك، و قال لمسلم ابن عمرو: اضمنه، فأبى و قال: ان بات عن بيته اعلمتك ثم أتاه مسلم فقال: لم يبت الخطيم الليلة في بيته، فامر به فقتل، و القى في باهله.
و حج بالناس في هذه السنه عتبة بن ابى سفيان و كان العمال و الولاه فيها العمال و الولاه في السنه التي قبلها