تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤ - ما روى من رفعهم المصاحف و دعائهم الى الحكومة
ما في هذه الصحيفة، و ان قد وجبت قضيتهما على المؤمنين، فان الا من و الاستقامة و وضع السلاح بينهم أينما ساروا على انفسهم و أهليهم و أموالهم، و شاهدهم و غائبهم، و على عبد الله بن قيس و عمرو بن العاص عهد الله و ميثاقه ان يحكما بين هذه الامه، و لا يرداها في حرب و لا فرقه حتى يعصيا، و اجل القضاء الى رمضان و ان احبا ان يؤخرا ذلك أخراه على تراض منهما، و ان توفى احد الحكمين فان امير الشيعة يختار مكانه، و لا يالو من اهل المعدلة و القسط، و ان مكان قضيتهما الذى يقضيان فيه مكان عدل بين اهل الكوفه و اهل الشام، و ان رضيا و احبا فلا يحضرهما فيه الا من أرادا، و يأخذ الحكمان من أرادا من الشهود، ثم يكتبان شهادتهما على ما في هذه الصحيفة،.
و هم انصار على من ترك ما في هذه الصحيفة، و اراد فيه إلحادا و ظلما اللهم انا نستنصرك على من ترك ما في هذه الصحيفة.
شهد من اصحاب على الاشعث بن قيس الكندى، و عبد الله بن عباس، و سعيد بن قيس الهمدانى، و ورقاء بن سمى البجلي، و عبد الله بن محل العجلى، و حجر بن عدى الكندى، و عبد الله بن الطفيل العامري، و عقبه ابن زياد الحضرمى، و يزيد بن حجيه التيمى، و مالك بن كعب الهمدانى و من اصحاب معاويه ابو الأعور السلمى عمرو بن سفيان، و حبيب مسلمه الفهري، و المخارق بن الحارث الزبيدى، و زمل بن عمرو العذرى، و حمزه بن مالك الهمدانى، و عبد الرحمن بن خالد المخزومي، و سبيع بن يزيد الأنصاري، و علقمه بن يزيد الأنصاري، و عتبة بن ابى سفيان، و يزيد بن الحر العبسى خ.
قال ابو مخنف: حدثنى ابو جناب الكلبى، عن عماره بن ربيعه الجرمي، قال: لما كتبت الصحيفة دعى لها الاشتر فقال: لا صحبتني يميني، و لا نفعتني بعدها شمالى، ان خط لي في هذه الصحيفة اسم على صلح