تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٤٩ - ذكر الخبر عن مراسله الكوفيين الحسين
داره، فقالوا: ان الأمير قد ذكرك و استبطأك، فانطلق اليه، فلم يزالوا به حتى ركب معهم و سار حتى دخل على عبيد الله و عنده شريح القاضى، فلما نظر اليه قال لشريح: اتتك بحائن رجلاه، فلما سلم عليه قال: يا هانئ، اين مسلم؟ قال: ما ادرى، فامر عبيد الله مولاه صاحب الدراهم فخرج اليه، فلما رآه قطع به، فقال: اصلح الله الأمير! و الله ما دعوته الى منزلي و لكنه جاء فطرح نفسه على، قال: ائتنى به، قال: و الله لو كان تحت قدمي ما رفعتهما عنه، قال: ادنوه الى، فادنى فضربه على حاجبه فشجه، قال: و اهوى هانئ الى سيف شرطى ليسله، فدفع عن ذلك، و قال:
قد أحل الله دمك، فامر به فحبس في جانب القصر.
و قال غير ابى جعفر: الذى جاء بهانىء بن عروه الى عبيد الله بن زياد عمرو بن الحجاج الزبيدى:
ذكر من قال ذلك:
حدثنا عمرو بن على، قال: حدثنا ابو قتيبة، قال: حدثنا يونس ابن ابى إسحاق، عن العيزار بن حريث، قال: حدثنا عماره بن عقبه ابن ابى معيط، فجلس في مجلس ابن زياد فحدث، قال: طردت اليوم حمرا فاصبت منها حمارا فعقرته، فقال له عمرو بن الحجاج الزبيدى:
ان حمارا تعقره أنت لحمار حائن، فقال: الا اخبرك باحين من هذا كله! رجل جيء بابيه كافرا الى رسول الله ص، فامر به ان يضرب عنقه، فقال: يا محمد فمن للصبية؟ قال: النار، فأنت من الصبية، و أنت في النار، قال: فضحك ابن زياد رجع الحديث الى حديث عمار الدهني، عن ابى جعفر قال: فبينا هو