تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٩٢ - ذكر ما كان من خبر الخوارج عند توجيه على الحكم للحكومة و خبر يوم النهر
خرج مع الناس الذين خرجوا الى حروراء؟ فقال: خرجت أريدهم حتى إذا بلغت الى بنى سعد، لقيني صبيان فنزعوا سلاحي، و تلعبوا بي، فرجعت حتى إذا كان الحول او نحوه خرج اهل النهر، و سار على اليهم، فلم اخرج معه و خرج أخي ابو عبد الله قال: فأخبرني ابو عبد الله ان عليا سار اليهم حتى إذا كان حذاءهم على شط النهروان ارسل اليهم يناشدهم الله و يأمرهم ان يرجعوا، فلم تزل رسله تختلف اليهم، حتى قتلوا رسوله، فلما راى ذلك نهض اليهم فقاتلهم حتى فرغ منهم، [ثم امر اصحابه ان يلتمسوا المخدج، فالتمسوه، فقال بعضهم: ما نجده، حتى قال بعضهم:
لا، ما هو فيهم ثم انه جاء رجل فبشره و قال: يا امير المؤمنين، قد وجدناه تحت قتيلين في ساقيه فقال: اقطعوا يده المخدجة، و أتوني بها، فلما اتى بها أخذها ثم رفعها، و قال: و الله ما كذبت و لا كذبت].
قال ابو جعفر: فقد أنبأ ابو مريم بقوله: فرجعت حتى إذا كان الحول او نحوه، خرج اهل النهر، ان الحرب التي كانت بين على و اهل حروراء كانت في السنه التي بعد السنه التي كان فيها انكار اهل حروراء على على التحكيم، و كان ابتداء ذلك في سنه سبع و ثلاثين على ما قد ثبت قبل، و إذا كان كذلك، و كان الأمر على ما روينا من الخبر عن ابى مريم، كان معلوما ان الوقعه كانت بينه و بينهم في سنه ثمان و ثلاثين.
و ذكر على بن محمد، عن عبد الله بن ميمون، عن عمرو بن شجيره، عن جابر، عن الشعبى، قال: بعث على بعد ما رجع من صفين جعدة ابن هبيرة المخزومي، و أم جعدة أم هانئ بنت ابى طالب- الى خراسان، فانتهى الى ابرشهر و قد كفروا و امتنعوا، فقدم على على، فبعث خليد بن قره اليربوعى فحاصر اهل نيسابور حتى صالحوه، و صالحه اهل مرو.
و حج بالناس في هذه السنه- اعنى سنه سبع و ثلاثين- عبيد الله بن عباس، و كان عامل على على اليمن و مخاليفها و كان على مكة و الطائف قثم بن