تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٨٨ - ذكر ما كان من خبر الخوارج عند توجيه على الحكم للحكومة و خبر يوم النهر
ففتح الله لهمدان الرجل و قال شريح:
اضربهم و لو ارى أبا حسن ضربته بالسيف حتى يطمئن و قال:
اضربهم و لو ارى عليا البسته ابيض مشرفيا قال ابو مخنف: حدثنى عبد الملك بن ابى حره، [ان عليا خرج في طلب ذي الثديه و معه سليمان بن ثمامة الحنفي ابو جبره، و الريان بن صبره ابن هوذة، فوجده الريان بن صبره بن هوذة في حفره على شاطئ النهر في اربعين او خمسين قتيلا قال: فلما استخرج نظر الى عضده، فإذا لحم مجتمع على منكبه كثدي المرأة، له حلمه عليها شعرات سود، فإذا مدت امتدت حتى تحاذى طول يده الاخرى، ثم تترك فتعود الى منكبه كثدي المرأة، فلما استخرج قال على: الله اكبر! و الله ما كذبت و لا كذبت، اما و الله لو لا ان تنكلوا عن العمل، لأخبرتكم بما قضى الله على لسان نبيه(ص)لمن قاتلهم مستبصرا في قتالهم، عارفا للحق الذى نحن عليه.
قال: ثم بر و هم صرعى فقال: بؤسا لكم! لقد ضركم من غركم، فقالوا:
يا امير المؤمنين، من غرهم؟ قال: الشيطان، و انفس بالسوء اماره، غرتهم بالأماني، و زينت لهم المعاصي، و نباتهم انهم ظاهرون] قال: و طلب من به رمق منهم فوجدناهم أربعمائة رجل، فامر بهم على فدفعوا الى عشائرهم، و قال: احملوهم معكم فداووهم، فإذا برئوا فوافوا بهم الكوفه، و خذوا ما في عسكرهم من شيء.
قال: و اما السلاح و الدواب و ما شهدوا به عليه الحرب فقسمه بين المسلمين، و اما المتاع و العبيد و الإماء فانه حين قدم رده على اهله.
و طلب عدى بن حاتم ابنه طرفه فوجده، فدفنه، ثم قال: الحمد لله الذى ابتلاني بيومك على حاجتي إليك و دفن رجال من الناس قتلاهم،