تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٨١ - ذكر ما كان من خبر الخوارج عند توجيه على الحكم للحكومة و خبر يوم النهر
على نصرتك، و الجد في جهاد عدوك، فابشر بالنصر، و سر بنا الى اى الفريقين احببت، فانا شيعتك الذين نرجو في طاعتك و جهاد من خالفك صالح الثواب، و نخاف في خذلانك و التخلف عنك شده الوبال.
حدثنى يعقوب، قال: حدثنى اسماعيل، قال: أخبرنا أيوب، عن حميد بن هلال، عن رجل من عبد القيس كان من الخوارج ثم فارقهم، قال: دخلوا قريه، فخرج عبد الله بن خباب صاحب رسول الله ذعرا يجر رداءه، فقالوا: لم ترع؟ فقال: و الله لقد ذعرتمونى! قالوا: ا أنت عبد الله بن خباب صاحب رسول الله ص؟ قال: نعم، قالوا:
فهل سمعت من ابيك حديثا يحدث به عن رسول الله(ص)انه ذكر فتنه، القاعد فيها خير من القائم، و القائم فيها خير من الماشي، و الماشي فيها خير من الساعى؟ قال: فان ادركتم ذلك فكن يا عبد الله المقتول- قال أيوب: و لا اعلمه الا قال: و لا تكن يا عبد الله القاتل- قال: نعم، قال:
فقدموه على ضفة النهر، فضربوا عنقه، فسال دمه كأنه شراك نعل، و بقروا بطن أم ولده عما في بطنها.
قال ابو مخنف عن عطاء بن عجلان، عن حميد بن هلال: ان الخارجه التي اقبلت من البصره جاءت حتى دنت من إخوانها بالنهر، فخرجت عصابه منهم، فإذا هم برجل يسوق بامرأة على حمار، فعبروا اليه، فدعوه فتهددوه و افزعوه، و قالوا له: من أنت؟ قال: انا عبد الله بن خباب صاحب رسول الله ص، ثم اهوى الى ثوبه يتناوله من الارض- و كان سقط عنه لما افزعوه- فقالوا له: أفزعناك؟ قال: نعم، قالوا له: لا روع عليك! [فحدثنا عن ابيك بحديث سمعه من النبي ص، لعل الله ينفعنا به! قال: حدثنى ابى، عن رسول الله ص، ان فتنه تكون، يموت فيها قلب الرجل كما يموت فيها بدنه، يمسى فيها مؤمنا و يصبح فيها كافرا، و يصبح فيها كافرا و يمسى فيها مؤمنا،] فقالوا: لهذا الحديث سألناك، فما تقول في ابى بكر و عمر؟ فاثنى عليهما خيرا، قالوا: ما تقول