تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦١٣ - مقتل نافع بن الأزرق و اشتداد امر الخوارج
معمر على البصره، فماتت أمه في الجارف، فما وجدوا لها من يحملها حتى استأجروا لها اربعه علوج فحملوها الى حفرتها و هو الأمير يومئذ
. مقتل نافع بن الأزرق و اشتداد امر الخوارج
و في هذه السنه اشتدت شوكه الخوارج بالبصرة، و قتل فيها نافع بن الأزرق.
ذكر الخبر عن مقتله:
حدثنى عمر بن شبه، قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا ابى، عن محمد بن الزبير، ان عبيد الله بن عبيد الله بن معمر بعث أخاه عثمان بن عبيد الله الى نافع بن الأزرق في جيش، فلقيهم بدولاب، فقتل عثمان و هزم جيشه.
قال عمر: قال زهير: قال وهب: و حدثنا محمد بن ابى عيينه، عن سبره بن نخف، ان ابن معمر عبيد الله بعث أخاه عثمان الى ابن الأزرق، فهزم جنده و قتل، قال وهب: فحدثنا ابى ان اهل البصره بعثوا جيشا عليهم حارثة بن بدر، فلقيهم، فقال لأصحابه:
كرنبوا و دولبوا* * * و حيث شئتم فاذهبوا
حدثنا عمر، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وهب، قال: حدثنا ابى و محمد بن ابى عيينه، قالا: حدثنا معاويه بن قره، قال: خرجنا مع ابن عبيس فلقيناهم، فقتل ابن الأزرق و ابنان او ثلاثة للماحوز، و قتل ابن عبيس.
قال ابو جعفر: و اما هشام بن محمد فانه ذكر عن ابى مخنف، عن ابى المخارق الراسبى من قصه ابن الأزرق، و بنى الماحوز قصه هي غير ما ذكره عمر، عن زهير بن حرب، عن وهب بن جرير، و الذى ذكر من خبرهم ان نافع بن الأزرق اشتدت شوكته باشتغال اهل البصره بالاختلاف الذى كان بين الأزد و ربيعه و تميم بسبب مسعود بن عمرو، و كثرت جموعه، فاقبل نحو البصره حتى دنا من الجسر، فبعث اليه عبد الله بن الحارث مسلم ابن عبيس بن كريز بن ربيعه بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف في اهل