تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦١٥ - مقتل نافع بن الأزرق و اشتداد امر الخوارج
غداه طفت في الماء بكر بن وائل* * * و عجنا صدور الخيل نحو تميم
و كان لعبد القيس أول حدنا* * * و ذلت شيوخ الأزد و هي تعوم
و بلغ ذلك اهل البصره، فهالهم و افزعهم، و بعث ابن الزبير الحارث ابن عبد الله بن ابى ربيعه القرشي على تلك الحره، فقدم، و عزل عبد الله ابن الحارث، فاقبلت الخوارج نحو البصره، و قدم المهلب بن ابى صفره على تلك من حال الناس من قبل عبد الله بن الزبير، معه عهده على خراسان، فقال الأحنف للحارث بن ابى ربيعه و للناس عامه: لا و الله، ما لهذا الأمر الا المهلب بن ابى صفره، فخرج اشراف الناس، فكلموه ان يتولى قتال الخوارج، فقال: لا افعل، هذا عهد امير المؤمنين معى على خراسان، فلم أكن لادع عهده و امره، فدعاه ابن ابى ربيعه فكلمه في ذلك، فقال له مثل ذلك، فاتفق راى ابن ابى ربيعه و راى اهل البصره على ان كتبوا على لسان ابن الزبير:
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله بن الزبير الى المهلب بن ابى صفره، سلام عليك، فانى احمد إليك الله الذى لا اله الا هو، اما بعد، فان الحارث بن عبد الله كتب الى ان الازارقه المارقه أصابوا جندا