تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٣٣ - ذكر بعض ما حضرنا من ذكر اخباره و سيره
نملك اذنكم، فاريدوا منا ما نريد منكم، فانه ابقى لكم.
حدثنى احمد، عن على، عن سحيم بن حفص، قال: خطب ربيعه بن عسل اليربوعى الى معاويه، فقال معاويه: اسقوه سويقا، و قال له معاويه: يا ربيعه، كيف الناس عندكم؟ قال: مختلفون على كذا و كذا فرقه، قال: فمن أيهم أنت؟ قال: ما انا على شيء من امرهم، فقال معاويه: اراهم اكثر مما قلت، قال: يا امير المؤمنين، اعنى في بناء دارى باثنى عشر الف جذع، قال معاويه: اين دارك؟ قال بالبصرة، و هي اكثر من فرسخين في فرسخين، قال: فدارك في البصره، او البصره في دارك! فدخل رجل من ولده على ابن هبيرة فقال: اصلح الله الأمير! انا ابن سيد قومه، خطب ابى الى معاويه، فقال ابن هبيرة لسلم بن قتيبة: ما يقول هذا؟ قال: هذا ابن احمق قومه، قال ابن هبيرة: هل زوج اباك معاويه؟
قال: لا، قال: فلا ارى اباك صنع شيئا.
حدثنى احمد، عن على، عن ابى محمد بن ذكوان القرشي، قال:
تنازع عتبة و عنبسة ابنا ابى سفيان
٣
- و أم عتبة هند و أم عنبسة ابنه ابى ازيهر الدوسي- فاغلظ معاويه لعنبسه، و قال عنبسة: و أنت أيضا يا امير المؤمنين! فقال: يا عنبسة، ان عتبة ابن هند، فقال عنبسة:
كنا بخير صالحا ذات بيننا* * * قديما فامست فرقت بيننا هند
فان تك هند لم تلدني فاننى* * * لبيضاء ينميها غطارفه نجد
أبوها ابو الاضياف في كل شتوه* * * و ماوى ضعاف لا تنوء من الجهد
جفيناته ما ان تزال مقيمه* * * لمن خاف من غورى تهامه او نجد
فقال معاويه: لا أعيدها عليك ابدا.
حدثنى عبد الله بن احمد، قال: حدثنى ابى، قال: حدثنى سليمان، قال: حدثنى عبد الله، عن حرمله بن عمران، قال: اتى معاويه في ليله ان