تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٣٢ - ذكر بعض ما حضرنا من ذكر اخباره و سيره
حدثنى احمد، عن على بن محمد، عن على بن مجاهد، قال: قال معاويه: إذا لم يكن الاموى مصلحا لما له، حليما، لم يشبه من هو منه، و إذا لم يكن الهاشمى سخيا جوادا لم يشبه من هو منه، و لا يقدمك من الهاشمى اللسان و السخاء و الشجاعة.
حدثنى احمد، عن على، عن عوانه و خلاد بن عبيدة، قال: تغدى معاويه يوما و عنده عبيد الله بن ابى بكره، و معه ابنه بشير- و يقال: غير بشير- فاكثر من الاكل، فلحظه معاويه، و فطن عبيد الله بن ابى بكره، فاراد ان يغمز ابنه، فلم يمكنه، و لم يرفع راسه حتى فرغ، فلما خرج لامه على ما صنع، ثم عاد اليه و ليس معه ابنه، فقال معاويه: ما فعل ابنك التلقامه؟ قال: اشتكى، فقال: قد علمت ان اكله سيورثه داء حدثنى احمد، عن على، عن جويرية بن أسماء، قال: قدم ابو موسى على معاويه، فدخل عليه في برنس اسود، فقال: السلام عليك يا أمين الله، قال: و عليك السلام، فلما خرج قال معاويه: قدم الشيخ لاوليه، و لا و الله لا اوليه حدثنى عبد الله بن احمد، قال: حدثنى ابو صالح سليمان بن صالح قال: حدثنى عبد الله بن المبارك، عن سليمان بن المغيره، عن حميد بن هلال، عن ابى برده، قال: دخلت على معاويه حيث اصابته قرحته، فقال: هلم يا بن أخي، نحوى فانظر، فنظرت فإذا هي قد سبرت، فقلت:
ليس عليك باس يا امير المؤمنين، فدخل يزيد فقال معاويه: ان وليت من امر الناس شيئا فاستوص بهذا، فان أباه كان لي خليلا او نحو ذلك من القول غير انى رايت في القتال ما لم يره.
حدثنى احمد، عن على، عن شهاب بن عبيد الله، عن يزيد بن سويد، قال: اذن معاويه للأحنف و كان يبدأ باذنه، ثم دخل محمد بن الاشعث فجلس بين معاويه و الأحنف، فقال معاويه: انا لم نأذن له قبلك فتكون دونه، و قد فعلت فعال من احس من نفسه ذلا، انا كما نملك أموركم