تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٣٠ - ذكر بعض ما حضرنا من ذكر اخباره و سيره
على شرطته قيس بن حمزه الهمدانى، ثم عزله، و استعمل زميل بن عمرو العذرى- و يقال السكسكى و كان كاتبه و صاحب امره سر جون بن منصور الرومي، و على حرسه رجل من الموالي يقال له المختار، و قيل: رجل يقال له مالك، و يكنى أبا المخارق، مولى لحمير و كان أول من اتخذ الحرس و كان على حجابه سعد مولاه، و على القضاء فضالة بن عبيد الأنصاري، فمات فاستقضى أبا ادريس عائذ الله بن عبد الله الخولاني الى هاهنا حديث احمد، عن على.
و قال غير على: و كان على ديوان الخاتم عبد الله بن محصن الحميرى، و كان أول من اتخذ ديوان الخاتم قال: و كان سبب ذلك ان معاويه امر لعمرو بن الزبير في معونته و قضاء دينه بمائه الف درهم، و كتب بذلك الى زياد بن سميه و هو على العراق، ففض عمرو الكتاب و صير المائه مائتين، فلما رفع زياد حسابه أنكرها معاويه، فاخذ عمرا بردها و حبسه، فأداها عنه اخوه عبد الله بن الزبير، فاحدث معاويه عند ذلك ديوان الخاتم و خزم الكتب، و لم تكن تخزم.
حدثنى عبد الله بن احمد بن شبويه، قال: حدثنى ابى، قال: حدثنى سليمان، قال: حدثنى عبد الله بن المبارك، عن ابن ابى ذئب، عن سعيد المقبري، قال: قال عمر بن الخطاب: تذكرون كسرى و قيصر و دهاءهما و عندكم معاويه! حدثنى عبد الله بن احمد، قال: حدثنى ابى، قال: حدثنى سليمان، قال: قرات على عبد الله، عن فليح، قال: اخبرت ان عمرو ابن العاص وفد الى معاويه و معه اهل مصر، فقال لهم عمرو: انظروا، إذا دخلتم على ابن هند فلا تسلموا عليه بالخلافة، فانه اعظم لكم في عينه، و صغروه و قد صغر امرى عند القوم، فانظروا إذا دخل الوفد فتعتعوهم أشد تعتعه