بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٦٥ - صور العلم بتاريخ احد الحادثين
و عدم جريانه كذلك أخرى (١).
فانقدح أنه لا فرق بينهما، كان الحادثان مجهولي التاريخ أو كانا مختلفين، و لا بين مجهوله و معلومه في المختلفين، فيما اعتبر في الموضوع
(١) هذا معطوف على الفرق بين الحادثين المعلوم تاريخ احدهما في صحة استصحاب العدم فيما كان الاثر مرتبا على العدم بنحو مفاد ليس التامة في خصوص مجهول التاريخ منهما، دون معلوم التاريخ منهما، فبعد ان ذكر الفرق بينهما في هذا الفرض عطف عدم الفرق بين الحادثين المعلوم تاريخ احدهما في غير هذا الفرض من الفرضين المتقدمين و هما: فرض كون الاثر مرتبا على الوجود بنحو كان التامة، فان استصحاب العدم يجري في مجهول التاريخ و معلومه كما مرّ بيانه، و فرض كون الاثر مرتبا على الوجود بنحو مفاد كان الناقصة، فان استصحاب العدم لا يجري لا في مجهول التاريخ و لا في معلومه، و لذا قال عاطفا لعدم الفرق بينهما على الفرق بينهما ( (و قد عرفت جريانه)) أي قد عرفت جريان استصحاب العدم ( (فيهما)) أي في الحادثين المعلوم تاريخ احدهما ( (تارة)) و ذلك فيما كان الاثر مترتبا على الوجود بنحو مفاد كان التامة، فان استصحاب العدم يجري في كلّ من الحادثين من دون فرق بين مجهول التاريخ منهما و معلومه ( (و عدم جريانه)) أي و قد عرفت عدم جريان استصحاب العدم ( (كذلك)) أي لا في مجهول التاريخ و لا في معلومه ( (اخرى)) و ذلك فيما كان الاثر مرتبا على الوجود بنحو مفاد كان الناقصة، فانه لا يجري الاستصحاب لا في مجهول التاريخ منهما و لا في معلومه كما مرّ بيانه ايضا.