بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٢٩ - التاسع ترتيب بعض الآثار العقلية و العادية على الاصل
.....
و يترتب على استصحابه وجوب موافقته و حرمة مخالفته و استحقاق العقاب على مخالفته، و قد عرفت ان الغرض من هذا التنبيه هو استثناء مثل هذا الاثر العقلي المترتب على الاعم من الحكم الواقعي و الظاهري، و ان الذي لا يترتب على استصحاب الحكم هو خصوص الاثر العقلي المترتب على الحكم الواقعي بالخصوص.
و قد اشار الى ما ذكرنا بقوله: ( (انه لا يذهب عليك ان عدم ترتّب الاثر غير الشرعي)) على المستصحب كصحة اضافته الى اللّه بانه حكمه حقيقة مثلا، كما مرّ في الامر السابع تفصيله ( (و)) كما مرّ فيه انه ( (لا)) يترتب الاثر ( (الشرعي)) ايضا فيما اذا كان ( (بواسطة غيره من)) الامر ( (العادي او العقلي ب)) واسطة ( (الاستصحاب)) و الغرض من هذا التنبيه ( (انما هو)) بيان ان ذلك ( (بالنسبة الى ما للمستصحب واقعا)) أي ما كان مختصّا بخصوص الحكم الواقعي ( (فلا يكاد يثبت به)) أي بالاستصحاب ( (من آثاره الّا اثره الشرعي الذي كان له بلا واسطة)) كحرمة الخمر مثلا فانها اثر للخمر بلا واسطة و ترتّب على الخمر المشكوكة المستصحبة ( (او)) كان الاثر الشرعي مترتبا ( (بواسطة اثر شرعي آخر)) كوجوب الموافقة الالتزامية لحرمة الخمر فانه يترتب على استصحاب الخمر، فيثبت بالاستصحاب حرمة شرب الخمر المستصحبة و وجوب موافقتها التزاما بناء على كون وجوب الموافقة مما تعم الحكم الواقعي و الظاهري ( (حسبما عرفت فيما مرّ)) في الامر السابع. و اشار الى استثناء الاثر غير الشرعي اذا كان مما يعم الحكم الظاهري في انه يترتب على استصحابه الحكم بقوله: ( (لا بالنسبة الى ما كان للاثر الشرعي مطلقا)) أي سواء كان الحكم الشرعي ثابتا واقعا او ( (كان)) ثابتا ( (بخطاب الاستصحاب او بغيره من انحاء الخطاب)) مما كان الحكم فيها ظاهريا ( (فان آثاره شرعية كانت)) كحرمة الخمر ( (او غيرها)) أي أو كانت غير شرعية بل عقلية كلزوم الموافقة و حرمة المخالفة فانها ( (تترتب عليه اذا ثبت و لو بان يستصحب او كان)) الاثر غير الشرعي ( (من آثار))