بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٨٦ - مجعولية النحو الثالث أصالة لا تبعا للتكليف
.....
الاول: بيان موارد العناوين و المفاهيم المذكورة في المتن. و هي الحجية التي هي جعل المنجزية و المعذرية لمثل الخبر الواحد و البينة بناء على مختار المصنف الذي مرّ تفصيله في مبحث الظن.
و القضاوة: و هي جعل الشارع المجتهد مرجعا في فصل الخصومات و المنازعات.
و الولاية: و هي كجعل الاب و الجد له سلطنة التصرف في اموال الولد الصغير.
و النيابة: و هي كجعل المجتهد نائبا عن الامام (عليه السّلام) في جملة من الامور ككونه ولي من لا ولي له و كونه وليا على اليتيم و غير ذلك من الامور المجعولة للمجتهدين.
و الحرية: و هي كون الشخص مطلقا غير مملوك لا نفسا و لا تصرفا لاحد، كالحرية الحاصلة بالعتق.
و الرقية: و هي كون الشخص مملوكا للغير نفسا و تصرفا.
و الزوجية: و هي كون المرأة زوجة و الرجل زوجا.
و الملكية: و هي اعتبار الاحاطة بالشيء، و سيأتي مزيد توضيح للملكية في وهم و دفع ... و لا يخفى ان قول المصنف الى غير ذلك هو كمثل الصحة و الفساد و مثل اعتباراته لشيء منزلة شيء، كاعتبار كون الرضاع لحمة كلحمة النسب.
الثاني: ان هذه العناوين من الاعتبارات و ليست من الموجودات المتأصلة، لان الموجود المتأصّل منحصر في مقولة الجوهر و العرض، و من الواضح كونها ليست من مقولة الجوهر، و اما انها ليست من المقولات العرضيّة فلوضوح انها ليست من مقولة الكيف و الكم، و لا من مقوله الوضع و هي الهيئة الحاصلة من نسبة الشيء بعضه لبعض و الى ما هو الخارج عنه كهيئة الركوع و السجود، و لا من مقولة ان يفعل و ان ينفعل لانهما من التأثير و التأثّر الخارجين ككون النار مسخنة للماء و كون الماء متسخنا بها، و لا من مقولة الزمان و المكان و هو واضح، و لا من مقولة الجدة لان مقولة الجدة هي الهيئة الحاصلة من احاطة شيء بشيء خارجا، و لا من مقولة الاضافة لان مقولة الاضافة و ان كانت من الموجود بوجود منشأ انتزاعه، الّا انها ليست مما تختلف