بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٨٤ - مجعولية النحو الثاني تبعا للتكليف
.....
الجزء و الشرط من المجعولات بالتبع الّا في مقام تعلق امر بالمركب بقوله: ( (و ان انشأ الشارع له الجزئية أو الشرطية)).
و قد اشار الى ان مرحلة التصوّر و مرحلة الماهية ليستا من المجعول التشريعي بقوله: ( (و جعل الماهية و اجزائها ليس إلّا تصوير ما فيه المصلحة المهمة)) فان قوله تصوير هي مرحلة التصوّر، و قوله ما فيه المصلحة هي مرحلة الماهية، و اليها اشار بقوله: ( (الموجبة للامر بها)) لان اشتمالها على المصلحة المهمة هو الذي دعا الشارع لان يتصورها ثم يتعلق بها امره. و اشار الى ان الماهيات المخترعة تصورها ليس من مرحلة جعلها التشريعي المنوط بمرحلة الامر بقوله: ( (فتصوّرها باجزائها و قيودها لا يوجب اتصاف شيء منها بجزئية المامور به او شرطه)) لوضوح ان مرحلة التصوّر او الماهية هي مما ( (قبل الامر بها)) و مع كونها مما قبل الامر فلا يعقل ان يتصف الجزء و الشرط في المراحل السابقة على الامر ( (ب)) عنوان ( (الجزئية للمامور به او)) بعنوان ( (الشرطية له)) أي للمامور به و ( (انما ينتزع)) عنوان الجزئية ( (لجزئه)) أي لجزء المامور به ( (او)) عنوان الشرطية لما هو ( (شرطه)) أي لشرط المامور به ( (بملاحظة الامر به)).
و قد اشار الى انه مع الجعل التشريعي الاستقلالي المتعلق بالمركب من الاجزاء و ما له من الشروط لا يعقل ان يكون للاجزاء و الشروط جعل استقلالي آخر و انما تكون مجعولة بالجعل التبعي بقوله: ( (بلا حاجة الى جعلها له و بدون الامر به)) أي بالمركب المشتمل على الاجزاء و المقيد بالشروط ( (لا اتصاف بها اصلا)) أي لا اتصاف للجزء و الشرط بعنوان الجزئية و الشرطية للمامور به التي هي المجعولة بالتبع للجعل الاستقلالي للمركب ( (و ان اتصف)) الجزء أو الشرط ( (بالجزئية أو الشرطية للمتصوّر)) في مرحلة التصوّر و في مرحلة الماهية للمركب الذي تترتب عليه المصلحة و الغرض. و الى هذا اشار بقوله: ( (او لذي المصلحة)) إلّا انه قد عرفت ان هاتين