بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧٥ - الايراد على ما ينسب الى المشهور
.....
يخبر عن تلك الخصوصية، فقوله الدلوك سبب يكون من الاخبار لا الانشاء، فلا يكون انشاؤه هو الموجب لانتزاع تلك المفاهيم من منشأ انتزاعها، فالسببية و الشرطية و المانعية و الرافعية مفاهيم تنتزع من السبب و الشرط و المانع و الرافع لخصوصيات ذاتية تكوينية موجودة فيها و لا ربط لانتزاع تلك المفاهيم بعالم التشريع.
و مما ذكرنا ظهر: انه لا وجه لما ينسب الى المشهور من كون هذه الامور من المجعولات الاستقلالية التشريعية، بل هي تكوينية و ليست من المجعولات التشريعية اصلا ... و ظهر ايضا انه لا وجه لما عن الشيخ الاعظم من كونها من المجعولات التشريعية بالعرض، لانها لما كانت تكوينية تكون خارجة عن عالم التشريع و عن قابليتها للجعل التشريعي من رأس، فلا هي مجعولات بالاستقلال و لا مجعولات بالعرض. و قد اشار المصنف الى كونها من الامور التكوينية بقوله: ( (كما ان اتصافها)) أي كما ان اتصاف تلك الامور و هي السبب و الشرط و المانع و الرافع ( (بها)) أي بعنوان السببية و الشرطية و المانعية و الرافعية ( (ليس الّا لاجل ما عليها)) أي ليس الّا لاجل ما على تلك الامور ( (من الخصوصية)) الذاتية ( (المستدعية لذلك)) أي لانتزاع تلك المفاهيم منها ( (تكوينا)) لا تشريعا. و اشار الى البرهان على ذلك بقوله: ( (للزوم ان يكون في العلة باجزائها)) و لو بنحو دخالة الاجزاء في الغاية ( (ربط خاص)) ذاتي ( (به كانت مؤثرة)) أي بذلك الربط الخاص الذاتي كانت العلة مؤثرة ( (في معلولها)) الخاص ( (لا في غيره)) من المعاليل الآخر ( (و لا)) يكون ( (غيرها)) أي غير هذه العلة مؤثرة ( (فيه)) أي في هذا المعلول الخاص ( (و إلّا لزم ان يكون كل شيء مؤثرا في كل شيء)). و اشار الى ان تلك الخصوصية لما كانت تكوينية ذاتية لا تكون مربوطة بانشاء الشارع و جعله التشريعي بقوله: ( (و تلك الخصوصية)) الذاتية الموجبة لانتزاع عنوان السببية و اخواتها ( (لا تكاد توجد فيها)) أي في تلك الامور من السبب و اخوته ( (بمجرد انشاء)) الشارع ( (مفاهيم العناوين)) المذكورة ( (و)) ان ( (مثل قول)) الشارع ( (دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة