بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٥ - الخبر الثاني صحيحة زرارة في الشك في الطهارة من الخبث
.....
رؤية النجاسة يابسة يحصل اليقين غالبا او الاطمئنان بانها كانت من الاول، و هو فرض الشق الاول الذي حكم فيه بالاعادة. و مع كونها رطبة يكون مجال لاحتمال عدم وقوعها من الاول. و على هذا الحمل يكون المدار على سبق العلم و النسيان فان سبق العلم و النسيان وجبت الاعادة، و ان لم يحصل العلم و النسيان فلا اعادة سواء كانت النجاسة من الاول او في الاثناء، فلا يكون للرطوبة و عدمها فائدة اصلا.
الثالث: الالتزام بان الفرق بين الشق الاول من هذا المورد الاخير و المورد الثالث هو التعبّد، و لازمه ان يكون للرؤية في اثناء الصلاة خصوصية توجب الاعادة، دون رؤيتها بعد الصلاة فانها لا توجب الاعادة.
و فيه: ان الظاهر من الرواية عدم الخصوصية للرؤية، و ان الوجه في عدم الاعادة في المورد الثالث هو الاستصحاب.
الرابع: هو الالتزام باستحباب الاعادة في الشق الاول من المورد الاخير .. و فيه بعد اختصاص الاستحباب بوقوع النجاسة في بعض الاجزاء دون وقوعها كلها فيها.
الخامس: انه يحتمل ان يكون مورد السؤال مع فرض العلم الاجمالي باصابة النجاسة لسبق فرض العلم في المورد الرابع و الخامس، و لعله في قوله (عليه السّلام): اذا شككت في موضع منه اشعار بذلك، و وجه الاشعار هو فرض الشك في موضع من الثوب، و اما الشك في اصل اصابة الثوب كأنه مفروغ عنه، و لو كان الفرض هو الشك في اصل اصابة الثوب مع عدم العلم الاجمالي لقال اذا شككت في الاصابة او اذا شككت في نجاسة الثوب. و على هذا فيكون الفرق بين الشق الاول من هذا المورد الاخير و المورد الثاني: هو رؤية النجاسة هنا في الاثناء، و في المورد الثاني كان بعد الصلاة، و هو الداعي لسؤال السائل، فاجاب الامام (عليه السّلام) بلزوم الاعادة، لعدم الفرق بينهما بعد منجزية العلم الاجمالي، ثم تفضل الامام ببيان ان الحكم ما لم يكن علم اجمالي هو عدم الاعادة. و قوله (عليه السّلام) ثم رأيته رطبا لبيان صحة الصلاة للاستصحاب مع فرض واضح، و هو فرض الشك في وقوع الاجزاء السابقة