بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٩ - الجواب عن الاشكال
اختلاف زمان الموصوفين و سرايته إلى الوصفين، لما بين اليقين و المتيقن من نحو من الاتحاد، فافهم. هذا مع وضوح أن قوله: فإن الشك لا ينقض .. إلى آخره. هي القضية المرتكزة الواردة مورد الاستصحاب في غير واحد من أخبار الباب (١).
حاجة الى استظهار دلالتهما على اتحاد المتيقن و المشكوك فيهما. و قد اشار الى ما ذكرنا بقوله: ( (و هو)) أي العطف بالفاء في الروايتين ( (و ان كان يحتمل قاعدة اليقين)) فيهما ( (لظهوره)) أي لظهور العطف بالفاء ( (في اختلاف زمان الوصفين)) أي اختلاف زمان نفس اليقين و الشك ( (و)) من الواضح انه ( (انما يكون ذلك في القاعدة)) أي ان اختلاف الزمان في نفس اليقين و الشك انما هو من لوازم قاعدة اليقين ( (دون الاستصحاب)) كما عرفت، و قد اشار الى ان الاستصحاب لا لزوم فيه لتقدم اليقين على الشك في الزمان، بل قد يتحد حدوثهما زمانا و قد يتقدم زمان الشك، و قد يتقدم زمان اليقين كما مر بيانه بقوله: ( (ضرورة امكان اتحاد زمانهما)) أي اتحاد زمان اليقين و الشك في الاستصحاب، و اكتفى بالاشارة الى الاتحاد فقط لكفايته في الفرق بين الاستصحاب و قاعدة اليقين.
(١)
[الجواب عن الاشكال]
هذا شروع في الجواب عن هذا الاشكال، و هو عبارة عن جوابين: الاول: انه لا ظهور للعطف بالفاء في الترتيب الزماني، بحيث يستلزم ظهور الروايتين في قاعدة اليقين بحيث يكون لهما ظهور في لزوم تقدّم اليقين على الشك في الزمان، و انه مما لا بد من اختلاف اليقين و الشك في الزمان حدوثا المستلزم ذلك لقاعدة اليقين، لان هذا التعبير و هو عطف الشك بالفاء على اليقين كما يكون في قاعدة اليقين، كذلك يصحّ ان يكون هذا التعبير في الاستصحاب ايضا، و لعلّ السبب في صحة هذا التعبير في الاستصحاب هو ما عرفت، من ان الاستصحاب لا بد فيه من تقدّم المتيقن على المشكوك في الزمان، و لما كان اليقين و المتيقن وصفا و موصوفا و بين الوصف و الموصوف نحو من الاتحاد واضح، فجاز لذلك سراية لازم الموصوف الذي هو