بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤٠ - الجواب عن الاشكال
.....
المتيقن الى الوصف و هو اليقين، فالعطف بالفاء الظاهر في الاختلاف في الزمان انما أسند الى نفس وصف اليقين و الشك باعتبار المتيقن و المشكوك الذي هو موصوفهما، و اذا كان هذا التعبير متعارفا في الاستصحاب فلا يكون هناك ظهور للروايتين في قاعدة اليقين. و الى هذا الجواب اشار بقوله: ( (الّا ان المتداول في التعبير عن مورده)) أي عن مورد الاستصحاب ( (هو مثل هذه العبارة)) و هي العطف بالفاء ( (و لعلّه)) أي و لعلّ صحة التعبير بالعطف بالفاء في مورد الاستصحاب ( (بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين)) أي المتيقن و المشكوك ( (و سرايته)) أي سراية هذا اللازم من الموصوفين ( (الى الوصفين)) و هما اليقين و الشك ( (لما بين اليقين و المتيقن من نحو من الاتحاد)).
قوله: ( (فافهم)) لعله اشارة الى ان هذا الاتحاد انما يصحّح الاسناد المجازي، و حيث ان الظاهر كونه بنحو الاسناد الحقيقي، فلا يمنع صحة التعبير في مقام الاستصحاب عن الظهور في ان العطف بالفاء للشك على اليقين جار بحسب الحقيقة، و هو تقدّم نفس اليقين على الشك المستلزم هذا الظهور لقاعدة اليقين.
أو أنه اشارة الى ان صحة التعبير بالعطف بالفاء و تعارفه في مورد الاستصحاب غايته يجعل الامر في الروايتين مجملا لا ظاهرا في خصوص الاستصحاب.
و يحتمل ان يكون اشارة الى ما ذكرنا: من ان الاستصحاب و ان كان مما يمكن اتحاد زمان حدوث اليقين و الشك فيه و يمكن تقدّم كلّ منهما على الآخر، الّا انه قد عرفت ان الغالب فيه هو تقدّم اليقين في الزمان على الشك، و على هذا فيكون تعارف التعبير في العطف بالفاء واردا مورد الغالب، و لكنه مع ذلك لا يجعل الكلام ظاهرا في الاستصحاب، و انما غايته ان يكون مجملا. و اللّه العالم.
الجواب الثاني- و هو العمدة-: ان عدم صحة نقض اليقين بالشك في الاستصحاب قضية ارتكازية، بخلاف نقض اليقين بالشك في قاعدة اليقين فانها لا ارتكاز فيها، لانقلاب نفس اليقين فيها الى الشك، و الظاهر في هذه القضية كونها