بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٥٣ - الموضع الثالث المدار في اتحاد القضيتين في الموضوع
الكلي، فراجع (١).
متحققا، و ان لم يكن متحققا بنظر العقل او لسان الدليل، و اذا لم يكن الاتحاد بحسب نظر العرف متحققا فلا يجري الاستصحاب، و ان كان الاتحاد متحققا بنظر العقل او لسان الدليل، ففي مثل العنب يحرم اذا غلى يستصحب الحرمة للزبيب اذا غلى، لاتحاد الموضوع بنظر العرف و ان لم يكن الموضوع متحدا بحسب لسان الدليل، و في مثل جواز التقليد لا يجري الاستصحاب في جواز التقليد للميت لعدم تحقق الموضوع بحسب نظر العرف و ان كان الموضوع متحققا بحسب نظر العقل. و لذا قال (قدس سره): ( (فيستصحب مثلا ما ثبت بالدليل للعنب)) اذا غلى فيما ( (اذا صار)) العنب ( (زبيبا لبقاء الموضوع و اتحاد القضيتين عرفا و لا يستصحب)) الحكم ( (فيما لا اتحاد كذلك)) أي فيما لا اتحاد بحسب نظر العرف ( (و ان كان هناك اتحاد)) في موضوع القضيتين ( (عقلا)) كما عرفت في مثال جواز التقليد.
(١) حاصله: انه في التنبيه الثالث في ان القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلي، و هو ما اذا كان الشك في بقاء الحكم لاحتمال وجود فرد من افراد الكلي عند ارتفاع الفرد المتيقن، و انه لا مجرى للاستصحاب في هذا القسم لعدم اتحاد الموضوع، لان المتيقن هو الكلي المتحقق في ضمن الفرد المتيقن و قد ارتفع بارتفاع الفرد المتيقن ارتفاعه، و حدوثه في ضمن فرد آخر هو حدوث شيء آخر غير ما كان متيقنا فلا اتحاد في القضيتين. و استثنى من هذا القسم ما اذا كان الكلي ذا مراتب و مراتبه هي افراده كالبياض او السواد، فان البياض له مراتب من حيث الشدة و الضعف، و في مثل هذا لو ارتفع الكلي بمرتبته الشديدة و شك في بقائه لاحتمال بقائه بمرتبته الضعيفة أو ارتفاعه مطلقا، فلا مانع من استصحابه لبقاء الموضوع لاجل الوحدة الاتصالية في الكلي ذي المراتب.
و فرع عليه بنحو لا يقال صحة استصحاب بقاء كلي الطلب فيما اذا ارتفع الوجوب و شك في بقائه في ضمن الاستحباب، فان الحكم اذا كان هو الارادة يكون