بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٢٠ - ورد قرائن تدل على ان المراد بالشك عدم اليقين
.....
الامام (عليه السّلام) انه لا ملازمة بين الخفقة و الخفقتين و النوم سأل عما له الملازمة عادة، و من الواضح ان ما له الملازمة العادية يوجب الظن بالخلاف، فقول السائل فان حرك في جنبه شيء و هو لا يعلم ظاهر جدا في انه سؤال عما يوجب الظن بالخلاف.
فتحصل مما ذكرنا: ان السؤال اذا كان عن خصوص الظن بالخلاف لم نحتج الى التمسك بالاطلاق و ترك الاستفصال، بل يكون قوله (عليه السّلام) لا حتى يستيقن بكون مورده ان الظن بالخلاف من نقض اليقين بالشك، و ان كان السؤال عما هو اعم من الشك و الظن بالخلاف، كان الاطلاق بترك الاستفصال في مقام الجواب دليلا على ذلك. و يظهر من المصنف ان الدليل هو الاطلاق و ترك الاستفصال.
و على كل فقوله (عليه السّلام) لا حتى يستيقن قرينة في هذه الصحيحة على ان المراد من الشك الذي قد نهى عن نقض اليقين به هو ما يعم الظن بالخلاف. و الى ذلك اشار بقوله: ( (و قوله ايضا لا حتى يستيقن انه قد نام بعد السؤال عنه (عليه السّلام) عما اذا حرك في جنبه شيء و هو لا يعلم)) دليل على ان الشك في قوله (عليه السّلام) لا ينقض اليقين بالشك الواقع بعد هذا السؤال و الجواب مما يعم الظن بالخلاف ( (حيث دل)) قوله لا حتى يستيقن ( (باطلاقه مع ترك الاستفصال بين ما اذا افادت هذه الامارة)) و هي التحريك للشيء بالجنب و لا يعلم به ( (الظن)) بالخلاف ( (و ما اذا لم تفد)) الظن بالخلاف على ان الشك مما يعم الظن بالخلاف. ثم اشار الى الوجه في هذا الاطلاق بقوله: ( (بداهة)) ان التحريك و عدم العلم به اذا كان امارة على النوم ف ( (انها لو لم تكن مفيدة له)) أي للظن بالخلاف ( (دائما لكانت مفيدة له)) أي للظن بالخلاف ( (احيانا)) فترك الاستفصال في مقام الجواب يكون دالا باطلاقه ( (على عموم النفي)) في قوله لا حتى يستيقن ( (لصورة الافادة)) للظن بالخلاف، و لا يخفى ان الجار و المجرور و هو قول المصنف على عموم النفي متعلق بقوله حيث دل باطلاقه.