بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠٠ - الثالث عشر موارد الرجوع الى العام و استصحاب حكم المخصص
.....
هو المرجع في وجوب اكرامه فيما بعد ساعة الزوال لا الاستصحاب. و محل الاشكال هو ما اذا كان العام الشامل للافراد قد لحظ الزمان فيه بنحو الظرف الواحد المستمر في مقام الاثبات، كما في مثل اوفوا بالعقود الشامل لجميع افراد العقود التي من جملتها عقد البيع مثلا، و قد لحظ الزمان لوجوب الوفاء بنحو الواحد المستمر، و ذلك بان يكون العام له عموم يشمل هذا العقد و غيره من العقود كاوفوا بالعقود، فان اوفوا بالعقود له عموم يشمل كل عقد، و ان لكل عقد زمانا يكون فيه وجوب الوفاء به، و هذا الزمان قد لحظ بنحو الواحد المستمر ظرفا للعقد، لا بنحو أن يكون كل قطعة منه قيدا للموضوع، و لا بنحو ان يكون كل قطعة منه ظرفا للعقد غير القطعة الاخرى، و لا بنحو ان يكون له اطاعة واحدة و عصيانات متعددة، بل بمحض ان يكون واحدا مستمرا للعقد من دون أي واحد من هذه اللحاظات، و هذا هو المراد بالواحد المستمر في مقام الاثبات، أي لا يكون له في مقام الاثبات غير كونه بنحو الواحد المستمر، من دون تصريح باحد اللحاظات المذكورة، فاذا جاء التخصيص لعقد البيع بعدم وجوب الوفاء به لواحد من الخيارات، لبداهة انه في زمان ثبوت الخيار لا وجوب للوفاء بعقد البيع، فهل يرجع الى العام فيما عدا زمان الخيار فيجب الوفاء، او يرجع الى استصحاب حكم المخصص فلا يجب الوفاء؟
و لازم الرجوع الى العام هو لزوم العقد، و لازم الرجوع الى استصحاب حكم المخصص هو عدم لزوم العقد.
الرابع: ان الاقوال في العام المخصص ثلاثة: الاول: قول الشيخ الاعظم، و حاصله: ان العام ان كان له عموم ازماني يكون هو المرجع بعد زمان التخصيص، بان يكون له دلالة على لحاظ قطع الزمان في مقام الاثبات، و اذا لم يكن له عموم ازماني كما اذا لوحظ الزمان فيه بنحو الواحد المستمر في مقام الاثبات فالمرجع هو استصحاب حكم المخصص.