بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠ - الاشكال على الصحيحة
بالفراغ، بما علمه الامام (عليه السّلام) من الاحتياط بالبناء على الاكثر، و الاتيان بالمشكوك بعد التسليم مفصولة (١).
و مختومة بالتسليم ايضا، و هو صريح اخبار الاحتياط في الشك بين الثلاث و الاربع ايضا، و اذا كان ظهور الصحيحة في الاستصحاب منافيا لما هو المقطوع به، فلا بد من رفع اليد عن ظهورها فيه، و هو المراد من قوله: ( (و قد اشكل)) في دلالة الصحيحة على الاستصحاب ( (بعدم امكان ارادة ذلك على مذهب الخاصة)) لان لازم دلالتها على الاستصحاب هو الاتيان بالركعة الموصولة، و اليه اشار بقوله: ( (ضرورة ان قضيّته)) أي قضيّة الاستصحاب هو ( (اضافة ركعة اخرى موصولة و)) هذا مخالف لما عليه ( (المذهب)) لان مذهب الخاصة ( (قد استقر على اضافة ركعة بعد التسليم مفصولة)) عن الصلاة التي سلّم عليها، و مفتوحة تلك الركعة المضافة بالتكبير و مختومة بتسليم ثان عليها.
(١) هذا هو الاحتمال الثاني في المراد من اليقين، و حاصله: انه بعد ان كان ارادة اليقين بعدم اتيان الركعة الرابعة- المستفاد منه حجيّة الاستصحاب- مخالفا لما عليه المذهب، فلا بد و ان يكون المراد من اليقين ما يلائم ما قام عليه المذهب، و هو الاتيان بالركعة المفصولة، و حينئذ فالمراد من اليقين هو اليقين بالفراغ الحاصل بعد الاتيان بالركعة المفصولة، و المراد من قوله و لا ينقض اليقين: أي لا يسوغ لمن شك بين الثلاث و الاربع ان يترك ما يحصل له به اليقين بالفراغ و هو الاتيان بالركعة المفصولة، و انه لو لم يأت بها لكان شاكا في الفراغ، لاحتمال ان صلاته كانت ثلاث ركعات لا اربع.
لا يقال: ان حمل اليقين على اليقين بالفراغ الذي مرجعه الى الاتيان بالركعة المفصولة ليس له اشارة في الصحيحة.
فانه يقال: ان بيان الامام (عليه السّلام) لركعة الاحتياط المفصولة في مقام الشك بين الثلاث و الاربع كان معلوما للسائل، كما وردت به ادلة الاحتياط في المقام، و كان