بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٨١ - الثاني عشر استصحاب الامور الاعتقادية
.....
الشك، بل لا بد من تحصيل القطع بالحياة مقدمة للعلم بمعرفة الامام بالفعل، كما ستأتي الاشارة اليه عنه شرح قول المصنف ( (إلّا اذا كان حجة من باب افادته الظن و كان المورد مما يكتفى به ايضا)).
و اما بالنسبة الى وجوب معرفته فلا وجه لجريان الاستصحاب فيما اذا شك في حياة الامام لاجل ان يترتب عليه وجوب معرفته لمنافاة هذا الحكم للاستصحاب.
و توضيح ذلك: انه بعد ان كان المراد من الامامة هي الرئاسة التي من شئونها التصرف الخارجي في امور الناس، و لما كان لا معنى لجعل هذه الرئاسة لغير الامام الحي، فعلى هذا فمعنى وجوب معرفة الامام بهذا المعنى الثاني لازمها وجوب تحصيل اليقين بحياته، و اذا كان يجب تحصيل اليقين بحياة الامام فلا يكون وجه لجريان الاستصحاب للتعبد بحياة الامام لاجل حكم وجوب المعرفة، لان وجوب تحصيل العلم بحياة الامام ينافي الشك في حياته، فجريان الاستصحاب في الحياة ينافي الحكم بوجوب المعرفة بالحياة.
فاتضح: انه لا يجري الاستصحاب الموضوعي في الامامة لاجل ترتب حكم وجوب معرفة الامام. و قد اشار الى جريان الاستصحاب الموضوعي في الامامة بالنسبة الى وجوب عقد القلب فيما سبق بقوله: ( (و كذا موضوعا فيما كان هناك يقين سابق و شك لاحق))، و اشار الى عدم جريان الاستصحاب الموضوعي في حياة الامام بالنسبة الى وجوب المعرفة ( (و اما لو شك في حياة امام زمان مثلا فلا يستصحب)) حياة امام الزمان عند الشك في موته ( (لاجل ترتيب لزوم معرفة امام زمانه بل يجب تحصيل اليقين بموته او حياته مع امكانه)) و مع عدم امكان تحصيل العلم بالحياة لا يجب تحصيل العلم بالحياة لاشتراط كل تكليف بالقدرة، و مع عدم امكان تحصيل العلم لا قدرة. و اشار الى الوجه في عدم جريان الاستصحاب الموضوعي لاجل وجوب المعرفة في مثل الامامة بقوله: ( (و لا يكاد يجدي)) الاستصحاب الموضوعي في حياة الامام ( (في)) ما اذا كان الحكم ( (مثل وجوب